«عظة الناظرين وعبر الذاكرين ، وعدّة الفاكرين ، وجدّة الشاكرين ، ونضرة للقلوب الكمدة ، وقرّة للعيون الرمدة. بل تشويق الغرائز إلىٰ التحصيل ، وتحريص القرايح علىٰ التكميل ، وإطابة النفوس الحاسرة ، وإصابة العقول القاصرة ، وتعظيم شعائر الدين ، وتكريم أكابر المرشدين ، ورعاية حقوق كبراء الإسلام ، والبراءة عن عقوق الفضلاء الأعلام»(١). كما صرّح صاحب روضات الجنّات.
ويذكر الميرزا محمّد بن سليمان التنكابني (ت قبل ١٣١٠ هـ/١٨٩٣م) أربعة عشر غاية توخّاها من كتابه قصص العلماء ، بقوله : «اعلم أنّ الأسماء الكريمة للأصحاب والعلماء الأطياب وأحوالهم ومواليدهم ووفياتهم وتأليفاتهم صارت ممحية منسية في أذهان أولي الألباب علىٰ مرّ الدهور فسعيتُ خلال خمسين عاماً في إحيائها بعد التتبّع والتفحّص والاستماع من أفواه الأكارم والأعاظم وزبر أهل المفاخر حسب القدرة الممكنة. وذكرت مطالب علمية كثيرة ونصائح عديدة وحكايات مبهجة غريبة ، وفي الحقيقة فإنّه لم يصنّف مثل هذا الكتاب حتّىٰ الآن ، وهذا شجرٌ له عدّة ثمار وبحرٌ له عدّة أنهار :
١ ـ إنّ سلسلة الإسناد تعلم من خلال ذلك.
٢ ـ يفهم منه وتعرف تأليفات المؤلّفين.
٣ ـ أنّه يعيّن الطلاب في التحصيل ويهديهم ويدلّهم في طلب العلم.
٤ ـ إنّ بيان زهد وورع العلماء الأعلام يرغّب الخواصّ والعوامّ في العبادة والزهد والتقىٰ والنقاء.
٥ ـ إنّه يعظ الناس وينصحهم للتخلّي عن قيود محبّة الدنيا الدنية الغدّارة
__________
(١) روضات الجنّات ١/ ٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)