لأنفسهم كتّاباً يمحضونهم الولاء ليتسنّىٰ كتابة تاريخ يمجّد في النظام ويتغنّىٰ بمآثر الخليفة ، وليكون هؤلاء جزءاً من التركيبة الإدارية للدولة واللسان الناطق باسم مؤسّسة الحكم ، وهذا دور لم يكن الشيعة في وضع يسمح لهم القيام به.
لهذا لم يسهم الشيعة في الغالب في كتابة تاريخ الحكّام إلّا في أضيق الحدود ، لكنّهم أبدوا اهتماماً كبيراً بالتاريخ الحولي ، ومن النماذج الممثّلة لهذا النوع من الكتب : مشاكلة الناس لزمانهم للمؤرّخ أحمد بن علي اليعقوبي (ت ٢٩٢ هـ/٩٠٥م) ، والفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية لمحمّد بن علي بن طباطبا العلويّ (ت ٧٠٩ هـ/١٣٠٩م) ، المعروف بـ(ابن الطقطقا).
تراجم القضاة والوزراء
وموادّ هذه الفئة ، لم تخصّ ـ علىٰ الأغلب ـ بمؤلّفات مستقلّة عند الإمامية ، إنّما يجري ذكرها في سياق التراجم لأعيان الشيعة ووجوههم ، لذلك نعثر علىٰ هذه الطبقة الاجتماعية في كتاب مجالس المؤمنين وأعيان الشيعة للسيّد محسن الأمين ، وطبقات أعلام الشيعة لآقا بزرك الطهراني.
ولعلّ من أبرز المؤلّفات الإمامية في هذا الباب :
كتاب الزيادات لأبي العبّاس أحمد بن عبد الله الثقفي (ت ٣١٩ هـ) ، وهو في أخبار الوزراء ، وقد ذكره النديم في الفهرست(١).
وكتاب أخبار قضاة بغداد للشريف الرضي (ت ٤٠٦ هـ)(٢).
وكتاب توصيف الوزراء للميرزا حبيب الله الإصفهاني (ت قبل ١١٠٦ هـ)
__________
(١) مصفّىٰ المقال : ٥٣.
(٢) مصفّىٰ المقال : ٤٠٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)