يأتي الكاتب في لغتها بالأسجاع والمحسّنات؛ ليجعلها مدخلاً لعرض أعمال الأديب من شعر ونثر ، ومن هذه الترجمات ما ضمّه كتاب سُلافة العصر لابن معصوم المدني.
ومن أمثلة إسهام الشيعة الإمامية في تراجم الأدباء والشعراء أيضاً : الغيث الهامع في ذكر أدباء الإقليم الرابع وأدباء العجم والبحرين والحجاز ومصر والعراق والشام للشيخ عبد علي الحويزي (ت ١٠٥٣ هـ)(١) ، ونسمة السحر في ذكر من تشيّع وشعر للشريف يوسف بن يحيىٰ الصنعاني (ت ١١٢١ هـ/ ١٧٠٩م) ، والطليعة من شعراء الشيعة للشيخ محمّد طاهر السماوي (ت ١٣٧٠ هـ/١٩٥١م).
تراجم الحُكماء والأطبّاء :
وهو نوع آخر من أنواع كتب التراجم الخاصّة ، مثل الشعراء واللغويّين ، فإنّ أغلب الموادّ المتعلّقة بالأطبّاء والفلاسفة مبثوثة في ثنايا كتب التراجم العامّة ، ولعلّ من أبرز الأمثلة علىٰ هذا النوع من الكتابات كتاب فلاسفة الشيعة للشيخ عبد الله نعمة (ت ١٤١٦ هـ/١٩٩٤م) ، والذي ترجم المؤلّف فيه لـ(٦٣) من فلاسفة الشيعة وعرض آراءهم.
تراجم الولاة والحكّام :
لم يولِ علماء الشيعة الإمامية اهتمامهم بالكتابة في موضوع تاريخ الولاة والحكّام؛ لأنّهم في الغالب كانوا ضحاياه ، ومن هنا كانت الدوافع التي تحرّكهم لهذه الغاية شبه معدومة ، ذلك أنّ السلطة في العالم الإسلامي كانت تاريخياً في يد النخبة السنّية ، وكان من الطبيعي أن يصطفي السلاطين والحكّام والولاة
__________
(١) مصفّىٰ المقال : ٢٣١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٧ ] [ ج ١٤٧ ] تراثنا ـ العدد [ 147 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4730_turathona-147%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)