وَرُوِیَ " : أَنَّ حُرْفَةً - وَیُرْوَى " : حُریقة - بِنتَ النُّعْمَانِ ، قَدِمَت عَلَى سَعَدِ بنِ أَی وَقَاصِ القَادِسِیَّةَ ، وَکَانَتْ نَصْرَانِیَّةٌ ، وَکَانَتْ - أَیَّامَ مُلْکِ أبیها - إذَا خَرَجَتْ ، خَرَجَتْ مَعَهَا مِائَةٌ مِنَ العَذَارَى ، فَدَخَلَتْ عَلَیهِ - امْرَأَةٌ مُتَضَائِلَةٌ ، عَلَیْهَا ثِیَابٌ سُودٌ ، مَعَهَا امْرَأَةٌ مِثْلُهَا . فَقَالَ سَعْدٌ : أَأَنْتِ حُرَیْقَةُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . فَأَعَادَ عَلَیْهَا ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، یَا سَعْدُ ! مَالَکَ تُکْثِرُ تَرْدِیدُ النِّسَآلِ ؟ أنا حُرَیقَةُ بِنْتُ النَّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ . کُنَّا مُلُوکَ هَذَا الصر یجبى إلَیْنَا خَرَاجُهُ ، وَیُطِیعُنَا أهْلُهُ ، مَدَى المُدَّةِ ، وَمُدَّةِ الدَّولَةِ ، حَتَّى إِذَا حَلَّ الأمْرُ ، وَانْقَضَى الأَجَلُ صَاحَ بِنَا صَائِحُ الدَّهْرِ ، فَفَرَّقَ جَمْعَنَا ، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا . وَکَذَاکَ الدَّهْرُ یَا سَعْدُ مَا مِنْ قوم بالُوا بِخَیْرَةٍ إِلَّا وَیُعْقِبُهُمُ الدَّهْرُ ! بعبرة ، ثُمَّ انْشَاتُ تَقُولُ هَذَیْنِ البیتین اراد
فَکَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ / ٣٣٠/ بِذَلِکَ ، فَقَالَ : قَدْ
صَدَقَتْ اقْضِ حَاجَتَهَا ، وَأَکْرِمْ مَثْوَاهَا .
٢ - فَأُفٍّ لِدُنْیَا لَا یَدُومُ نَعِیمُهَا تَقَلَّبُ تَارَاتٍ بِنَا وَنَصَرَّفُ
( أُفٍّ ) : مَعْنَاهَا : التَّحْقِیرُ .
(١) الخبر فی : المحاسن والأضداد - للجاحظ - : ٢٥٤ ، خزانة الأدب - للبغدادی - ٦٨/٧
(۲) المفصل فی تاریخ العرب قبل الإسلام ٣ / ٢٨٦ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
