وَیُعْتَدُّ بِالنُّونِ مِنْ وَجْهِ آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ یُجْعَلَ المَنْصُوبُ تَجرُوراً ، إِذَا أُضِیفَ ، وَهُوَ الأَکْثَرُ فِی الاسْتِعْمَالِ ؛ لأَنَّ النُّونَ إِذَا حُذِفَ ، وَجَبَ أَنْ یَکُونَ لَهُ أثر فی اللَّفْظِ ، وَإِذَا قُصِدَ النَّصْبُ ، وَجَبَ نَبْقِیَةُ النُّونِ . غَیْرَ أنَّ بَعْضَهُمْ ، یَحْذِفُ ، وَلَا یَعْتَدُّ بِالحَذْفِ ؛ حِرْصَا عَلَى إِبْقَاءِ النَّصْبِ ،
المُقِیمِی الصَّلَاةَ .
- فَإِنْ هُمْ طَاوَعُوکِ فَطَاوِعِیْهِمْ وَإِنْ عَاصَوْکِ فَاعْصِی مَنْ عَصَاء
- أمَا تَرْضَیْنَ یَا سَلْمَى یُحِبَّاً إِذَا خَدِرَتْ لَهُ قَدَمٌ دَعاء
- وَمَنْ دَایَتِهِ فَقَضَاکِ حَوْلاً وَمَا تَرَکَ الإحاءَ وَلَا لَوَا
تَقُولُ العَرَبُ " ، إِذَا خَدِرَتْ رِجْلُ الرَّجُلِ ، فَذَکَرَ أحَبَّ النَّاسِ إِلَیْهِ
ذَهَبَ الخَدَرُ ، وَکَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ " النَّبِیِّ - عِنْدَ ذَلِکَ - یَقُولُ :
یا محمد )
(۱) سورة الحج ۲۲ : ٣٥ . وفی المحتسب ۲/ ۸۰ : قال أبو الفتح : أراد : المقیمین ، فحذف النون تخفیفاً ، لا لتعاقبها الإضافة . وشبه ذلک باللذین ، والذین فی قوله :
فان الذی حانت بفلج دماؤهم
حذف النون تخفیفاً لطول الإسم، فأما الإضافة ، فساقطة هنا .
(۲) المفصل فی تاریخ العرب قبل الإسلام ٨١١/٦ .
(۳) الأدب المفرد - للبخاری - : ۲۰۷ فی باب ( ما یقوله الرجل إذا خدرت رجله ) .
(٤) وقد جمع ابن أبی الحدید أمثلة متنوعة على هذا المسلک عند العرب فی الجاهلیة ، وفی الإسلام .
ینظر : شرح نهج البلاغة - لابن أبی الحدید - ۱۹/ ٣۹۹ - ٤٠٠ ( ط . أبو الفضل إبراهیم ) .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
