یُحکى : أنَّ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَیْرِ ، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِیَةَ ، وَانْشَدَهُ هَذِهِ الأَبْیَات
لِنَفْسِهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِیَةُ : لَقَدْ شَعَرْتَ بَعْدِی یَا أَبَا بَکْرٍ ؟
ثُمَّ دَخَلَ عَلَیْهِ مَعَنُ مِنْ أَوْسٍ ، وَالشَدَ مُعَاوِیَةَ الأَبْیَاتُ ، حَتَّى أَنَّى عَلَیْهَا ، فَأَنْکَرَ مُعَاوِیَةٌ عَلَى عَبْدِ الله دَعْوَاهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لِی المَعْنَى ، وَلَهُ اللفظ ، وَبَعْدُ ، فَهُوَ أخِی مِنَ الرَّضَاعَ ، وَأَنَا أَحَقُّ بِشِعْرِه " .
( الأَوْجَلُ ) : یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ فِعْلاً مُضَارِعاً ، یُقَالُ : وَجَلْتُ ، أوجَلُ ، وَآجَلُ . وَیَجُوزُ أنْ یَکُونَ : أفْعَلَ . اسْمَ فَاعِل . یُقَالُ : هُوَ مِنْ ذَلِکَ أَوْجَلُ ، وَأَوْجَرُ . أی : وَجِلٌ ، کَأَخْشَنَ ، وَخَشِن .
و ( أَوَّلُ ) بُنی عَلَى الضَّمُ ، کَمَا فُعِلَ : ( قَبْلُ ) وَ (بَعْدُ ) . وَذَلِکَ أَنَّهُ بـ لَمَّا کَانَ أَصْلُهُ ( أفْعَل ( الَّذِی یَتِمُّ / ٣١٠/ بـ (مِنْ) وَأَضِیفَ مِنْ بَعْدُ ، وجُعِلَ الإِضَافَةُ فِیهِ بَدَلاً مِنْ ( مِنْ ) ، وَالمُضَافُ إِلَیْهِ مِنْ تَمَامِهِ ، ثُمَّ حُذِفَ الْمَضَافُ إِلَیْهِ ؛ لِعِلْمِ المُخَاطَبِ بِهِ ، وَجُعِلَ فِی نَفْسِهِ غَایَةٌ ، وَکَانَ مَعْرِفَةٌ ، کَمَا
(۱) وفی روایة نقلها ابن حبان البستی ، قال معاویة لابن الزبیر : ألیس هذالک فیما زعمت ؟ قال : أنا ألفت المعنى ، وهو ألف القوانی، وهو - بعد - ظئری ، ومهما قال من شیء ، فأنا
قلته
روضة العقلاء : ۱۸۱ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
