أخِیهِ ، فَلَجَّ أَبُوهُ ، وَلَجَّ العَمُّ ، فَغَضِبَ الصِّمَّةُ ، وَرَحَلَ إِلَى الشَّامِ ، وَفَرَضَ
لَهُ الخَلِیفَةُ ، فَحَنَّ إلى رَیَّا ، وَنَجْدٍ ، فَقَالَ هَذَا الشِّعْرَ )
و ( رَیَّا ) وَزَنُهُ : فَعْلَى .
إن قیل : هَلَا قِیلَ : رَوَّى ؛ لأَنَّ ( فَعْلَى ) إِذَا جَاءَ اسْماً مِنْ بَنَاتِ الیاءِ ، تُقَلَبُ یَاؤُهُ وَاوَاً . عَلَى هَذَا قَوهُمْ : الفَتْوَى ، وَالشَّرْوَى ، وَالتَّقْوَى ، والبقوى .
قُلْتَ : إِنَّهُ سُمِّیَ بِهِ مَنقُولاً عَنِ الصَّفَةِ . وَ ( فَعْلَى ) - صِفَةٌ - یَصِحُ فِیهِ الیَاءُ ، عَلَى هَذَا فَوهُمْ : صَدْیَا ، وَخَزْیَا ، وَ (رَیَّا ( کَأَنَّهُ تَأْنِیتُ ( رَیَّانَ ) - فی الأصْلِ - ثُمَّ نُقِلَ مِنْ بَابِ الصَّفَةِ إِلَى بَابِ التَّسْمِیَةِ بِهَا ، فَتُرِکَ عَلَى بِنَائِهِ . قَالَ أَبو عُثْمَانَ الْمَازِنِیُّ " - رَحِمَهُ اللهُ - : إِنَّهَا تُقْلَبُ الیَاءُ - فِی مِثْلِ
ذَلِکَ - وَاوَا ، لِیُفْرَقَ بَیْنَ الاسْمِ ، وَالصَّفَةِ ، فَمِثَالُ انْقِلَابِهَا وَاوَاً : الثَّرْوَى ، وَالتَّقْوَى، وَالفَتْوَى ، وَالرَّعْوَى . وَالصَّفَةُ تُتْرَکُ بِحالِهَا ، نَحُو :
خَزْیَا ، وَصَدْیًا ، وَرَیَّا .
قَالَ أَبُو عُثمانَ " : هَذَا عَکِیٌّ عَنِ العَرَبِ ، لَیْسَتْ فِیهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ .
(١) الخبر فی الأغانی ٦ / ۱۱ - ۱۲ باختلاف اللفظ ، سمط اللآلئ ١ / ٤٦١ - ٤٦٢ ، شرح ال
تبریزی ۲ / ۷۳۹ بلفظه .
(۲) المنصف فی شرح التصریف : ٤١١ - ٤١٢ .
(۳) المنصف فی شرح التصریف : ٤١١ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
