-٢٦١-
وقالت عاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ المَطَّلِب بنِ هَاشِمٍ " :
العاتكة : القَوْسُ إِذا قَدُمَتْ ، احمرت ".
[ الكامل ]
١- سَائِلِ بِنَا فِي قَوْمِنَا وَلْيَكْفِ مِنْ شَرَّ سَمَاعُهُ
يُقَالُ : سَالَ بِهِ ، وَسَأَلَ عَنْهُ ، بِمَعْنَى ، قال تعالى : ﴿ فَسْتَلْ بِهِ خَبِيراً ) .
وَإِنَّهَا قَالَتْ : ( فِي قَومِنَا ) ؛ لأنَّ مَا تَألَمَتْ مِنْهُ ، كان في عشيرتها ، وَذَويها ، وكأنَّ الخَطْبَ كَانَ عَظِيماً ، وَالشَّرَّ كانَ مُسْتَفْحلاً ، فَأَخَذَتْ تبعث عَلَى التَّسَاؤُلِ عَنْهُمْ فِي قَوْمِهم ؛ إذْ كَانَ البلاءُ لَمْ يَعْدُهُمْ .
وَقَوْها : ( وَلِيَكْفَ مِنْ شَرِّ سَمَاعُه ) مَثَلٌ ، يُشْرَبُ فِي العَارِ ، وهذا توجع مما نَاهُمْ ، واستقطاع لِمَا أَجْرَوْا إليه .
و ( مِنْ شَر ) : فائِدَةُ المنكر فيه ، مثل فائدَةِ الْمُعَرَّف ، كَقَولَكَ : فُلانٌ يلْبَسُ خَزَّاً وقَرَّاً ، والخز ، والقَرَّ .
تقول : اكتف - إذا سَأَلْتَ - مِنَ الشَّرِّ بِالسَّماعِ دُونَ العِيانِ .
(١) عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم ، شاعرة وهي من عمات النبي الله ، أسلمت بمكة
وهاجرت إلى المدينة .
الطبقات الكبرى - لابن سعد - ٤٣٫٨ - ٤٤ ، أسد الغابة ٦ ٫ ١٨٨ - ١٨٩ ،
الإصابة ٨ ٫ ٢٢٩ ، الأعلام ٢٤٢٫٣ .
(۲) المبهج : ٣٩ .
(۳) سورة الفرقان ٥٩:٢٥
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
