١٦ - فَلَا تَعْلَمَنَّ الْحَرْبَ فِي الْهَامِ هَامَتِي
وَلا تَرْمِيَا بِالنَّيْلِ وَيْحَكُمَا بَعْدِي
المرزوقي : فَلا تَعْلَمَنَّ الحَرْبَ . هَذا صَرِيحُ الوَصِيَّةِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا ، وَجَعَلَ النَّهْيَ لِقَامَتِهِ . وَالمُخاطَبُونَ هُمُ المَنْهِيُّونَ . فَهُوَ كَقَولِكَ : لَا أُرِينَّكَ ها هنا . وَالمُرَادُ : لا تَكُنْ هَا هُنا فَأَرَاكَ .
وتحقيقُ قَوْلِهِ : ( فَلَا تَعْلَمَنَّ الحَرْبَ في القامِ هَامَتِي ) : لا تَتَحارَبُوا بَعْدِي فَتَعْلَمَ مَا مَنِي بَيْنَ الهَامِ الحَرْبَ بَيْنَكُمْ . أي : عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ ، وَالتَّعَاضُدِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطِعَ ، وَالتَّدابر ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤدِّي إِلى ضَعْفِكُم ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَقُولُ : إِنَّ عِظَامَ المَوْتَى تَصِيرُ هاماً ، فتطير ، وتتنسمُ أَخْبَارَ الأَحْيَاءِ .
۱۷ - أَمَا تَرْهَبَانِ النَّارَ فِي ابْنَيْ أَبِيكُما وَلَا تَرْجُوانِ اللَّهَ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ
ذَكِّرْهُمْ بِمَا فِي صِلَةِ الرَّحِمِ مِنَ الْأَجْرِ وَبِمَا فِي قَطِيعَتِهِ مِنَ الإِثْمِ .
وَيُرْوَى " : في ابن أبيكما .
( في جنة ) أي : في نيل جَنَّةِ الخُلد .
۱۸ - فَمَا تُرْبُ أثرى لَوْ جَمَعْتَ تُرَابَها بِأَكْثَرَ مِنْ إِبْنَيْ نِزارٍ عَلَى العَدُ
( لَوْ جَمَعْتَ تُرابها ) أي : لَوْ أَحَطْتَ بِهِ عِلماً ، وَضَبْطاً .
(۱) شرح المرزوقي ۲ ٫ ۷۳۷ - ۷۳۸
(۲) شرح الأعلم الشنتمري ١٩٣٫١.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
