وَقِيلَ : يَعْنِي بِهَا الضَّبُعَ " . يُقَالُ : إِذَا أُخِذَتِ الذَّتَبَةُ ، أَنتِ الضَّبُعُ وَلدَهَا بِاللَّحْمِ ، وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الذِّنْبَةُ بِوَلَدِ الضَّبُعِ ، إِذَا اصْطِيدَتْ عَلَى مَا بينهما من العداوة .
وَهَذَا أَيَّامَ العَصَبِيَّةِ بالبَصْرَةِ ، يَقُولُ : كُنْتُ فِي مُنا بذتي مُضَرَ وَمُخَالَفَتِي الأردَ عَلَيْها كَالضَّبُع في تحققِهَا . وَالعَرَب تَضْرِبُ بها المثل في الحُمْقِ .
أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَهُوَ يُرِيد جَمَاعَةَ رَبيعة لما صَارَتْ مَعَ الأَزْدِ عَلى مُضَرَ يَشْكُو وَيَذُمُّ فِعْلَها ..
وَ ( القَصْدُ ) : الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ .
١٥ - فَأَوْصِيكُمَا يَابْنَيْ نِزارٍ فَتَابِعا وَصِيَّةَ مُصْفِي النَّصْحِ وَالصِّدْقِ وَالوُدْ
( ابْنَا يَزَارٍ ) : رَبِيعَةُ وَمُضَرُ .
يُروى " : مُقْضِي النَّصْح .
أي : وَاصِلُ نُصْحِهِ إِلَيْكُمْ ، وَصَائِرٌ فِي فَضَاءٍ ، وَسَعَةٍ .
المعنى : انكشافهُ وخُلُوصُهُ ، وَفِي القُرآنِ : ﴿ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُم إِلَى
بعض ) .
(١) جمهرة الأمثال ١ ٫ ٣١٥ ، مجمع الأمثال ١ ٫ ٢٨٩ .
(۲) شرح المرزوقي ۲ ٫ ۷۳۷ ، شرح الفارسي ٢ ٫ ٣٥٣ ، شرح التبريزي ١ ٫ ٤٩٢ ، ديوان
الحماسة برواية الجواليقي : ۲۰۸ .
(۳) سورة النساء ٢١:٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
