يُرِيدُ : أَنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ فِي مَوضِعٍ وَاحِدٍ ، لَا يَنتَقِلُونَ ؛ مَخَافَةً أَنْ يُمنعوا ، وَنَحْنُ أَعِزَّاءُ ، نَذَهَبُ حَيْثُ شِئنَا ، فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى مَنعِنَا .
وَمَعْنَى ( قَارَبُوا فَيدَهُ ) : أي : لِئَلَّا يَبعُد في المرعى .
قَالَ النَّمْرِيُّ " : يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى قَولُهُ فِي القَصِيدَةِ :
وَنَحْنُ أُنَاسٌ لَا حِجَازَ بِأَرْضِنَا مَعَ الغَيْثِ مَا نُلْقَى وَمَنْ هُوَ غَالِبُ
أي : نَحنُ مُقْضُونَ ، مُصْحِرُونَ ، لا يَحجِزُنَا سُورٌ ، وَلَا جَبَلٌ ؛ ثِقَةٌ بِمَنَعَةِ جَانِبِنَا ، فَأَينَ وَقَعَ الغَيْثُ ، وَكَانَ الخِصْبُ ، فَنَحْنُ هُنَاكَ ، وَكَذَاكَ مَنْ هُوَ غَالِبٌ .
وَقِيلَ : هُوَ قَسَمٌ بِالله ، الَّذِي لَهُ الغَلَبَةُ - تَعَالَى ، وَتَقَدَّسَ .
(۱) معاني أبيات الحماسة : ۱۰۸ .
(۲) في المخطوط : منفضون . وما أثبتناء من معاني أبيات الحماسة : ۱۰۸ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
