ومن هؤلاء البارزين الأحسائيّين الشيخ أحمد بن إبراهيم آل أبي علي (١٣١٠ ـ١٣٩٧هـ) ، بعد أن كتب وفاة الإمام موسىٰ الكاظم عليهالسلام ، لم يذكر مصنّفها ، ولعلّه الشيخ حسين الدرازي البحراني ، وذكر أنّه وقع الفراغ من تأليفها عصر يوم الجمعة السادس عشر من شهر جمادىٰ الأولىٰ سنة (١٢٨٧هـ) ، ووقع الفراغ من تسويدها يوم الثالث والعشرين من شهر صفر سنة (١٣٥٣هـ) ، وختمها ببيت من الشعر :
|
فيا قارئاً فيه اسأل الله رحمةً |
|
لكاتبه المدفون تحت الجنادل |
٧ ـ استخدام الرموز والإشارات :
كنوع من الحراك الذهني والتفنّن في كتابة ونسخ المخطوطات التي يسلكها نسّاخو الكتب استخدام الرموز والإشارات لبعض الكلمات والأسماء بدل من كتابتها بلفظها العادي ، في محاولة لإثارة ذهن القارئ وإثارة حفيظته ، ومثل هذه الفنون غالباً ما يستخدمها أصحاب الخبرة الطويلة والواسعة في نسخ الكتب من باب التنوّع والتغيير.
والورّاقون الأحسائيّون برز بينهم عدد غير قليل من كتّاب الكتب ونسّاخها ، وممّن استخدم هذا النمط من التفنّن ، نذكر منهم علىٰ سبيل المثال :
الشيخ حسن بن سلطان بن علي بن محمّد بن خليفة الأحسائي (حيّاً ٢١ ذي القعدة سنة ١٢٦٣هـ) رسالة نجاة الهالكين للشيخ محمّد آل أبي خمسين الأحسائي (ت ١٣١٦هـ) ، وقد عبّر الناسخ عن اسمه بحساب الجمل الصغير فقال : «تمّت كتابتها علىٰ يد أفقر الورىٰ تراب أقدام المؤمنين : (٨ ، ٦٠ ، ٥٠ ، ٢ ، ٥٠ ، ٦٠ ، ٣٠ ، ٩ ، ١ ، ٥٠) ، يوم الحادي والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)