قَالَ : ذُكِرَ حَاتِمُ طَيٍّ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ [وآله] وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : «ذَاكَ رَجُلٌ طَلَبَ أَمْراً أَدْرَكَهُ(١)»(٢).
[٣٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ(٣) ، نا الْحَسَنُ(٤) بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مِدْرَارٍ(٥) ، نا
__________
المصادر. هذا بالنسبة إلىٰ ضبط هذا العنوان. أمّا فیما یتعلّق بهویة الرجل فقد قال ابن ماكولا (م٤٧٥هـ) في : الإكمال في رفع الارتیاب ٧ /٢٥٩ : «أبو مضر الناجي البصري حدّث عن عبد الله بن دينار ، حدّث عنه عبيد الله ابن واقد». والظاهر أنّه یستند إلىٰ بعض هذه الأسانید المذكورة حیث قد عبّر عن (عبید بن واقد القیسي) في بعض الأسانید بـ(عبید الله بن واقد العبسي). (كتاب المجروحین لابن حبّان ٢/٢٥٦) ولم تكن عنده معلومات تفي بتحدید هویة الرجل كما یبدو أنّ وصفه لـ : (أبي مضر) بـ : (البصريّ) اجتهاد منه ولم یتّضح لنا مستنده. هذا وقد قال المزّي في عداد مشایخ عبید بن واقد : «شیبة أبي مضر الناجي» (تهذیب الكمال ١٩/٢٤٥) والظاهر أنّه اقتبس هذا العنوان ممّا رواه ابن عساكر في تاریخه وقد أشرنا إلیه. هذا كلّ ما توصّلنا إلیه عن هذا العنوان في ثنایا المصادر.
(١) أي : إنّه أراد بذلك السمعة وحسن الذكر والاشتهار بین الناس بالجود والسخاء وقد أعطاه الله مناه في الدنیا فلا ینفعه جوده في الآخرة ولا حظّ له في القیامة من نعیم الله. ولكنّ الجدیر بالذكر أنّ هناك عدّة روایات ـ في مصادرنا ومصادر العامّة ـ تدلّ علىٰ خلاف ما قد یتوهّم من ظاهر هذا الحدیث وتصرّح بأنّ المشركین الذين عملوا الحسنات في الدنیا وإن لم یدخلوا الجنّة لشركهم إلّا أنّ الله تعالىٰ سیخفّف عنهم من عذاب جهنّم بقدر حسناتهم في الدنیا. راجع : الجنّة والنار في الكتاب والسنّة : ٧١٦ ـ٧١٧ ؛ ٧٢١ ـ٧٢٢. وبالنسبة لحاتم الطائي ـ بالضبط ـ فقد ورد أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال لعدي بن حاتم : «إنَّ اللهَ دَفَعَ عَن أبيكَ العَذابَ الشَّديدَ لِسَخاءِ نَفسِه» (نفس المصدر : ٧١٦).
(٢) تقدّم تخریجه في الهوامش السابقة.
(٣) هو أبو العبّاس بن عقدة الحافظ ، شیخ ابن الجندي وقد مرّت ترجمته عند ذكر مشایخه.
(٤) في : (ن) و (وب) : (الحسین) والصحیح ما أثبتناه. راجع : الهامش الآتي.
(٥) لم یذكره كثیر من أصحاب التراجم وإنّما قال عنه الخطیب البغدادي : «الْحسن بن جَعْفَر بن مدرار الْكُوفِي. حدّث عَن : عَمّه طَاهِر بن مدرار. روىٰ عَنهُ : أَبُو الْعَبَّاس بن عقدَة الْحَافِظ».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)