وتتمّته في نوادر الراوندي : «قال : قال رسول الله صلّىٰ الله عليه وآله : (أيّما رجل رأىٰ في منزله شيئاً من الفجور فلم يغيّر بعث الله تعالىٰ طيراً أبيض تظلّ عليه أربعين صباحاً ، فيقول كلّما دخل وخرج : غيّره غيّره فإن غيّر وإلّا مسح رأسه بجناحه علىٰ عينيه ، فإن رأىٰ حسناً لم يرَه حسناً وإن رأىٰ قبيحاً لم ينكره)»(١).
وبعد هذا فدعوىٰ الاتّحاد خالية عن الدليل السالم عن الخدشة.
النتيجة
فتحصّل :
أنّ الزيادات في الكتاب المتداول لدينا لا يُعلم أنّ كلّها من الأشعثيّات لمحمّد بن محمّد بن الأشعث ، وما يمكن الجزم به هو ما لم ينفرد به الكتاب ، وأقلّ منه ما ذكر ضمن الكتب التي ذكرها النجاشي والطوسي رحمهماالله.
إنّ مجموع كتاب الجعفريّات المتداول يحتمل أنّه من مؤلّفات الشيخ الراوندي ، أي : الرؤياني الشافعي الذي نسب ابن شهرآشوب الكتاب إليه.
إنّه لا يختلف عن بقيّة الكتب التي لم تثبت شهرتها في التقييم ، فما انفرد بروايته ولم يورث العلم ولا اقترن بقرائنه لم يجُز العمل به ، ويصلح للقرينية والاستشهاد والتأييد ، وما تأيّد بالقرائن ولم ينفرد به صلح للاستدلال والاحتجاج.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
محمّد علي حسين العريبي
البحرين ـ ٢٠١٤ م
__________
(١) النوادر : ٢٠٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)