صَلَّىٰ فَسَهَا فِيهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ : يَا رَسُولَ الله! أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ : «مَا قَصُرَتِ الصَّلاةُ وَلا نَسِيتُ». قَالَ : فَإِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ : «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا : نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّىٰ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ»(١).
[١٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ(٢) ، جَارُ عَمَّارٍ ، نا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ(٣) ، نا
__________
نَحْوِهَا ... قَالَ يَحْيَىٰ بنُ مَعِيْنٍ : عُبَيْدُ الله مِنَ الثِّقَاتِ ... وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، ثَبْتٌ». مات سنة ١٤٥هـ. (سیر أعلام النبلاء ٦ /٣٠٤ ـ ٣٠٦).
(١) سنن ابن ماجة ١ /٣٨٣ من طریق أحمد بن سنان بالإسناد؛ صحیح ابن خزیمة ٢ /١١٧؛ السنن الكبرىٰ للبیهقيّ ٢ /٣٥٩ من طریق أبي أسامة به. والجدیر بالذكر أنّ أصحابنا قد أشبعوا هذا الموضوع بحثاً وتمحیصاً وناقشوا ما تذرّع به القائلون به من روایات تدلّ علىٰ سهو النبيّ صلىاللهعليهوآله عموماً وروایة ذي الیدین بشكل خاصّ وأثبتوا ضعفها. راجع مثلاً : الإلهیّات علىٰ هدىٰ الكتاب والسنّة والعقل ٣ /٢٠٠ـ٢٠٨.
(٢) قد طبّق المشرفون علىٰ موقع (إسلام وب) هذا العنوان علىٰ (الحسين بن علي بن يزيد الصدائي الأكفاني ، البَغْداديُّ) (م٢٤٦هـ) الذي ترجم له المزّيّ في تهذیب الكمال ٦ /٤٥٤ـ٤٥٦ ، ولكن الظاهر أنّه خطأ فقد قال المزّيّ عند سرد تلامذة شاذّ بن فیّاض : «الحسين بْن علي بْن يزيد الواسطي جار عمّار بْن خالد» (تهذیب الكمال ١٢ /٣٤٠) فلو كان المراد منه الأكفاني لكان الأولىٰ أن یلقّبه بأشهر ألقابه في حین لم یلقّب أحد من أصحاب التراجم (الأكفانيَّ) بالـ(الواسطي). وعلىٰ كلّ فلم نعثر علىٰ شيء عن الحسين بْن علي بْن يزيد الواسطي رغم تتبّعنا الكثیر في ثنایا كتب الرجال والتراجم. نعم هناك في رواة العامّة : (عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّفَّارُ الْوَاسِطِيُّ) الذي روىٰ عنه الخطیب في : تلخیص المتشابه ١ /٣٢٢ ، یمكن أن یكون أبا الحسین هذا ولكنّه هو الآخر رجل مجهول الحال.
(٣) قال الذهبي : «شَاذُ بنُ فَيَّاضٍ أَبُو عُبَيْدَةَ اليَشْكُرِيُّ الحَافِظُ ، الثِّقَةُ ، البَصْرِيُّ.وَاسْمُهُ : هِلاَلٌ ، وَشَاذُ : لَقَبٌ أَعْجَمِيٌّ ، مُخَفَّفُ الذَّالِ. وَقِيْلَ : مُثَقَّلَةٌ ، وَمَعْنَاهُ : فَرْحَانُ. وُلِدَ : سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوْقٌ ، ثِقَةٌ. وَقَالَ البُخَارِيُّ : مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ». (سیر أعلام النبلاء١٠/٤٣٣). وصرّح بروایته عن عمر بن إبراهیم العبدي (تهذیب الكمال ١٢/٣٣٩).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)