من العلوم العقليّة ، والنقليّة ، والأدبيّة ، لا سيّما كتب الأخبار ، المأثورة عن الأئمّة الأبرار ـ صلوات الله عليهم أجمعين(١) ـ فاستجازني تأسّياً بسلفنا الصالحين ، ولينظمّ بذلك في سلك رواة أخبار أئمّة الدين ـ سلام الله عليهم أجمعين ـ وكان ذلك بعد أن بلغ الغاية القصوىٰ في الدراية ، رقىٰ العلوم ومناكبها ، ورمىٰ بأرواقه عن مراكبها ، وعقدت لإفادته المجالس ، وغصّت بمواعظه المحافل والمدارس ، وصنّف في أكثر(٢) العلوم الدينيّة ، والمعارف اليقينيّة مصنّفات رائقة يسطع منها أنوار الفضل والعرفان ، فاستخرت الله سبحانه وأجزت له أن يروي عنّي كلّ ما صحّ لي روايته وجاز لي إجازته ممّا صنّف في الإسلام ، من مؤلّفات الخاصّ والعامّ ، في فنون العلم من التفسير ، والحديث ، والدعاء ، والأصولين ، والفقه ، والتجويد ، والمنطق ، والصرف ، والنحو ، واللغة ، والمعاني ، والبيان ، وغير ذلك ، بحقّ روايتي وإجازتي عن مشايخي الكرام ، وأسلافي الفخام ـ رضوان الله عليهم ـ وطرقي إليها أكثر من أن أحصيها له هنا ، ولنذكر له بعضها :
فمنها : ما أخبرني به(٣) عدّة من الأفاضل الكرام ، وجمّ غفير من العلماء الأعلام ، منهم : والدي العلّامة ، وشيخه الأفضل الأكمل ، مولانا حسين(٤) عليّ التستريّ ، وسيّد الحكماء المتألّهين ، الأمير رفيع الدين محمّد الطباطبائي ، والسيّد
__________
(١) لم يرد في (ف) : (أجمعين).
(٢) لم يرد في (ف) : (في أكثر).
(٣) في (ف) زيادة : (جماعة).
(٤) في (ف) : (حسن).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)