ولعلّه أخذ من الجعفريّات ثمّ حرّف عند النسخ لمسائل علي بن جعفر.
وتسميته بالأشعثيّات نسبة لراويه محمّد بن الأشعث كما هو واضح ، ويمرّ عليك أنّه الوارد علىٰ لسان الشيخ ابن الغضائري والطوسي رحمهماالله ، وأمّا النجاشي فذكر كتبه التي هي بعض الأشعثيّات ولم يسمّه.
وقد يسمّىٰ بالعلويّات عند غيرنا(١) ، والوجه فيه اتّصال السند فيه لعلي عليهالسلام عن النبي صلّىٰ الله عليه وآله ، بل وكثير من أخباره هي لعلي سلام الله عليه نفسه.
وأمّا تسميتها بالجعفريّات كما هو الرائج اليوم فوجهها روايته عن جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام ، لكنّها تسمية لم تعرف إلّا بين المتأخّرين ، وأوّل من ذكرها السيّد ابن طاووس رحمهالله ، ثمّ العلّامة علىٰ ما في إجازته لابن زهرة.
حيث قال السيّد ابن طاووس في الإقبال : «رأيت ورويت من كتاب
__________
(١) قال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤ / ٢٧ ـ ٢٨ : «محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، أبو الحسن. نزيل مصر. قال ابن عدي : كتبت عنه بها. حمله شدّة تشيّعه أن أخرج إلينا نسخة قريباً من ألف حديث عن موسىٰ بن إسماعيل بن موسىٰ بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه بخطّ طريّ ، عامّتها مناكير ، فذكرنا ذلك للحسين بن علي الحسني العلوي شيخ أهل البيت بمصر ، فقال : كان موسىٰ هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ، ما ذكر قطّ أنّ عنده رواية لا عن أبيه ولا عن غيره.
فمن النسخة : أنّ النبي صلّىٰ الله عليه وسلم ، قال : نعم الفصّ البلور
ومنها : شرّ البقاع دور الأمراء الذين لا يقضون بالحقّ.
ومنها : ثلاث ذهبت منهم الرحمة : الصيّاد ، والقصّاب ، وبائع الحيوان.
ومنها : لا خيل أبقىٰ من الدهم ، ولا امرأة كابنة العمّ.
ومنها : اشتدّ غضب الله علىٰ مَن أهرق دمي ، وآذاني في عترتي.
وساق له ابن عدي جملة موضوعات. قال السهمي : سألت الدارقطني عنه ، فقال : آية من آيات الله وضع ذاك الكتاب ، يعني العلويّات».
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)