الفصل الأوّل
في أصل الكتاب واسمه
في أقدم النسخ الموجودة لدينا ـ وهي نسخة مكتبة مجلس الشورىٰ الإيراني الآتي عرضها ـ أنّ الكتاب عُرف بعدّة أسماء ، قال في هامشه :
«الكتاب قد يعبّر عنه بكتاب غريب الحديث(١) ، وقد يعبّر عنه بكتاب السنن لمحمّد بن محمّد بن الأشعث ، وكذلك رأيت مكتوباً علىٰ ظهر بعض نسخه العتيقة ، وفي كثير من الكتب المعتبرة يعبّر عنه بكتاب الأشعثيّات»(٢) إلىٰ آخر كلامه.
ونسب لبعض تسميته بمسائل علي بن جعفر ، والحاشية هذه منسوبة لخطّ الفاضل الهندي الإصفهاني صاحب كشف اللثام كما في مشخّصات المخطوط.
ولعلّ تسميته بكتاب السنن جاءت من آخر كتاب الرؤيا في الجعفريّات ـ كما هو في المطبوع اليوم ـ قبل ذكره لأخبار العامّة ، حيث قال :
«آخر كتاب السنن ، والحمد لله ربّ العالمين أوّلاً وآخراً وصلّىٰ الله علىٰ رسوله النبي كلّما ذكره الذاكرون وما غفل عن ذكره الغافلون» ، ولم أجد تعريفاً له بالمصادر بهذا الاسم.
كما لم أقفْ علىٰ وجه صحيح لتسميته بغريب الحديث ولم أجده في كلام أحد.
وكذلك من واضح الغفلات تسميته بمسائل علي بن جعفر ، ولعلّ وجه التوهّم فيه اشتراكه ببعض الأخبار مع مسائل علي بن جعفر وقرب الإسناد ،
__________
(١) قرأته إلىٰ هنا من الهامش ، ثمّ وصل بالسطر.
(٢) الوجه الأيمن من الورقة ٣ من مخطوط مجلس الشورىٰ (الأشعثيّات) ، برقم : ١٥٦٨٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)