التاسعة : المجيز إذا كتب الإجازة وقصدها صحّت الإجازة بغير تلفّظ بها كما صحّت الرواية بالقراءة علىٰ الشيخ مع أنّه لم يتلفّظ بما قُرئ عليه ، لكنّ اللفظ مع الكتابة أولىٰ منها بدون اللفظ؛ لتحقّق الإخبار الذي متعلّقة اللفظ أو الإذن والمقتصر علىٰ الكتابة ينظر إلىٰ تحقّق الإذن والإخبار بالكتابة مع القصد كما يتحقّق الوكالة بالكتابة مع قصدها عند بعضهم حيث إنّ الغرض مجرّد الإباحة وهي تتحقّق بغير اللفظ ، كتقديم الطعام إلىٰ الضيف ودفع الثوب إلىٰ العريان ليلبسه ونحو ذلك ، والأخبار يتوسّع بها في غير اللفظ عرفاً كذا أُفيد.
العاشرة : لا حاجة في الإجازة إلىٰ المشافهة ، بل قد تكون بظهر الغيب ، كقوله : (أجزت لفلان أن يروي عنّي الكافي) ، لكن يعتبر في إجازة غير المشافه بلوغها إليه بطريق العلم أو يخبر من يعتبر خبره ، ولابدّ للمجاز له حينئذٍ من التنبيه علىٰ ذلك وليس له أن يقول : أخبرني إجازة لدلالته علىٰ المشافهة ، فتدبّر(١).
__________
(١) استفدتُ في هذه المقدّمة من كتاب الشجرة المورقة والمشيخة المونقة : ٣ـ٢٦.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)