مقدّمة في (الإجازة) ، و (المجاز) ، و (المجيز)
قال العلّامة الميرزا محمّد بن عبد الوهّاب الهمدانيّ (ت ١٣٠٥ هـ) في الشجرة المورقة(١) :
إنّ الإجازة في الأصل مصدر أجاز ، وأصله (إجْوَاز) ، قلبت الواوُ ألفاً؛ لعلّة تصريفيّة ، فالتقىٰ ساكنان ـ وهما الألفان المبدلّة والزائدة ـ فحذفت أحداهما على الخِلاف ، وعوّضت التاءُ عنها(٢).
ولها معنيان : قديم ، وحادث.
فالأوّل : ما ذكره أهل الدراية وجعلوه من طرق تحمّل الرواية ، وهو إخبارٌ إجماليّ بأمور معلومة مضبوطة مأمون عليها من الغلط ، والتصحيف ، ونحوهما(٣) ، وهي بهذا المعنىٰ مأخوذة من الجواز ـ بفتح الجيم ـ وهو الماء الذي يُسْقاه المالُ من الماشية والحرث ، تقول : استجزتُه فأجازني إذا سقىٰ أرضك أو ماشيتك(٤) ، فالطالب للحديث يستجيز العالِمَ علمَه ويطلب إعطاءه له علىٰ وجه يحصل به
__________
(١) مخطوطة في المتحف الوطني العراقي برقم : (٣٣٢٦٧) وسمّيتها : (أ) ، ونسخة أخرىٰ مخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي برقم : (٥٤٤٢) وسمّيتها : (ب).
(٢) ينظر : مجمع البحرين ٤/ ١١.
(٣) ينظر : مجمع البحرين ٤/ ١١.
(٤) ينظر : الغريب المصنّف ٢/ ٤٤١؛ المحيط في اللغة ٧ / ١٥٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)