وعن الثوری إنّه قال : « من أسرع للرئاسة أخر الکثیر من العلم » (١) .
وهذا ممّا یؤیّد إرادة السیادة من المثال .
قال الطریحی : وفی الخبر: تفقهوا قبل أن تَسوُدُوا» ، أی : تعلموا العلم ما دمتم صغاراً قبل أن تصیروا سَادَةً منظوراً إلیکم فَتَبقون جهالاً، وقیل : قبل أن تزوّجوا، فتصیروا أرباب بیوت ، فتشتغلوا بالزواج عــن العلم (٢) ، انتهى .
ومثله ما في نهایة ابن الأثیر إلّا أنّه رواه عن عمر (٣) .
ومنها قولهم :
٩٩٩ ــ تَأْمُلُ العَیْبِ عَیْبٌ (٤)
یضرب في الزجر عن تجسّس عیوب الناس، فهو بنفسه قبیح وعیب، وقد نهی عنه في الکتاب (٥) والسنّة أیضاً (٦) .
وفی الدیوان العلوی :
|
وفي الخلق أحیاناً لعمری مرارةً |
|
وثقل على غضُ الرجالِ ثقیل |
|
ولم أر إنساناً یرى عیب نفسه |
|
وإن کان لا یخفى علیه جمیل |
|
ومن ذا الذی ینجو من الناس سالماً |
|
وللناسِ قال بالظنون وقیل |
__________________
(١) انظر : الأسرار المرفوعة : ١٧٥ / ١٤٠ . وفیه : من أسرع للریاسة أضر بکثیر من العلم .
(٢) مجمع البحرین ٣ : ٧٣ .
(٣) النهایة ٢ : ٤١٨ ، سود . ، سود.
(٤) الأمثال ١ : ٢٦٦ مجمع.
(٥) سورة الحجرات ٤٩: ١٢.
(٦) الوسائل ١٢ : ٢٧٤ / ب ١٥٠ من أبواب أحکام العشرة .
(٧) أنوار العقول من أشعار الرسول : ٣٣٢ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
