وتخطک ــ بالخاء المعجمة ، بعدها الطاء المشالة المُهملة ــ من : تخطّیته : إذا تجاوزته .
قال في الصحاح : یقال : تَخَطَّیْتُ رِقابَ النَّاسِ وتَخطَّیْتُ إلى کذا ، ولا تقل : تَخَطأتُ ، بالهمز (١) ، انتهى .
وفی القاموس : وتخطى الناس واختطاهم : رکبهم وجاوزهم (٢) ، انتهى . ویقال لما بین القَدَمین : خُطوةً ، بالضّم والفتح ، وکیف کان فهذه الکلمة لیست من المهموز ، وأصلها تتخطک ، کــ : تتنزل في تنزل ، فحذفت احدى التاءین ، للتخفیف ، وإنّما حذف آخرها ؛ لکونها جواباً للأمر .
ویرجع إلى هذا المثال : دَع الشرِّ یَعْبُرْ (٣) .
هذا ولکن ضبطها بعضهم بالهمزة الساکنة ، لما ذکر
قال في المجمع : وتَخْطَأکَ ــ بالهمزة ــ من قولهم : أَرَدْتُکُم فَخَطِئتُکُم ، أی : تجاوزتکم ، قیل : هذا أحکم مَثَلِ ضَرَبته العرب (٤) انتهى ، فتأمل .
وحاصل المراد من هذا المثل : أنّه إذا بلغک أنّ فلاناً اغتابک أو نالک بفحش وسوء قول وسبّک بما لا ینبغی لک ، فلا تتعرّض له ، ولا تکن بصدد مجازاته بالفحش والغیبة ؛ فإن ذلک یتجاوز وینصرف عنک فلا یضرک ، بل یضرّه ویوهنه ، ولنعم ما قیل بالفارسیة :
|
تو پنداری که بد گو رفت و جان برد |
|
حسابش با کرام الکاتبین است (٥) |
__________________
(١) الصحاح ٦ : ٢٣٢٨.
(٢) القاموس ٤ : ٣٢٤.
(٣) مجمع الأمثال ١: ٤٧٤ / ١٤١٩.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٤٧٥ / ١٤٢٦.
(٥) دیوان حافظ : ٥٦.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
