١٦٠٧ ــ خُذْ عَلى عَدُوِّکِ بالفَضْل ، فإِنَّهُ أَحَدُ الظَّفَرَیْن (١)
یضرب في أنّ الغَلَبة على العدو کما تحصل بالأسباب الظاهریة من العدّة والعِدَّة ، کذلک تحصل بالفضل والعقل والمعرفة ؛ فإنّ الفاضل منصور بمحبة القلوب له بسبب فضله وکماله ، هذا ، ولکنّ الظاهر أن المراد بالفضل في المثال الإحسان والإنعام على العدوّ ، فإنّ مداراته بذلک یذلله ویلینه ویمیل قلبه إلیک ویزیل عداوته ، وهذا من کلامه عليهالسلام (٢) .
ومنها قولهم :
١٦٠٨ ــ خُذْ بِالْحَزْمِ وَالْزَمِ الْعَزْمَ تُحْمَدْ عَواقِبَکَ (٣)
وهذا أیضاً مروی عنه عليهالسلام (٤).
یضرب في الحثّ على الاحتیاط في الأمور.
والحزم ــ بالحاء المهملة ، والزای المُعجمة ــ : ضبط الأمر والأخذ فیه بالثقة .
ومنها قولهم :
١٦٠٩ ــ خُدْ برجلک بِیَدِی الْیَوْمَ أَخُذْ بِرِجْلِکَ غَداً (٥)
یضرب في المکافاة بالأنفع ، والباء في بیدی زائدة، وکذا في برجلك .
ومنها قولهم :
__________________
(١) نهج البلاغة : ٣٤٦/ الکتاب ٣١ ، وفیه : أحلى الظفرین .
(٢) نهج البلاغة : ٣٤٦ ، الکتاب ٣١ .
(٣ و ٤) غرر الحکم ١ : ٣٥٤ / ٨ ، وفیه : «والزم العلم» .
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٤٦٢.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
