الفصل الثاني
في الأمثال المبدوءة بالخاء المضمومة
فمنها قولهم :
١٦٠٤ ــ خُذِ الحِکْمَةَ مِمَّن آتاک (١)
أی : من کلّ من أعطاکها ، یضرب في أن الحکمة ضالة المؤمن ، أینما وجدها أخذها ، ولو ممّن لا یعتنى بعقله وفضله ، ولذا قیل :
«انظر إلى ما قال ، ولا تنظر إلى من قال» (٢) ، وهذان الکلامان مرویان عن علي عليهالسلام (٣) .
ومنها قولهم :
١٦٠٥ ــ خُذْ مِنْ کُلِّ عِلْمٍ أَحْسَنَهُ (٤)
أی : أهمّه وأنفعه لدینک ودنیاک . وهذا أیضاً من کلامه عليهالسلام (٥) .
ومنها قولهم :
١٦٠٦ ــ خُذِ الْعِلْمَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجال (٦)
یضرب في الحثّ على ملازمة المشایخ والأساتید وأخذ العلم منهم ؛ فإنّ مطالعة الکتب من دون الرجوع إلیهم لا تنفع کاملاً .
ومنها قولهم :
__________________
(١ــ٣) غرر الحکم ١ : ٣٥٥ / ١١.
(٤ و ٥) غرر الحکم ١ : ٣٥٨ / ٤٥ ، وفیه : خذوا بدل خُذْ.
(٦) أمثال وحکم دهخدا ٢ : ٧٢٣ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
