|
یا لَکِ مِنْ قُنبرةِ بِمَعْمَرٍ |
|
خَلا لَکِ إلى آخــره ..... |
وبعده :
|
ونقری إن شئتِ أن تنقری |
|
قد رَحَل الصیّاد عنک فابشری |
|
ورفع الفخ فماذا تحذری |
|
لا بدَّ من صیدِکِ یوماً فاصبری (١) |
والقُنبرة ــ بضم القاف والباء الموحدة ، بینهما النون ، کَقُنْفُذَة لغة قبرة ــ بضم القاف، وتشدید الباء ــ وهو طائر معروف ، قال الشاعر :
|
جاءت سلیمان یوم العید قبرة |
|
................................ |
ولکن في القاموس : ولا تقل : قنبرة کقُنْفُذَة (٢) ، والقُنبرة فَضل ریش قائم والمَعْمَر المعمور.
وهذه الأبیات أنشدها ابن عبّاس لعبد الله بن الزبیر حین خرج الحسین ابن علی عليهماالسلام من مکة إلى العراق (٣) .
وکان مراده أن الحسین عليهالسلام کان مانعاً من دعواک الخلافة في مکة ؛ فإن الناس لا یرجعون إلیک ولا یطیعونک مع إقامته في مکة .
وأصل هذا المثل : إنّ طرفة الشاعر کان مع عمه في سفر، وهو صبی ، فنزلوا على ماءٍ وکان علیه قنابر ــ جمع القنبرة ــ فذهب طرفة بفخیخ له ، فَنَصَبه لصید هذه القنابر، وبقی عامة یومه، فلم یصد شیئاً ، ثم حمل فحه ورَجَع إلى عمّه ، وتحوّلوا من ذلک المکان، فرأى القنابر یلقطن ما نثر لهنّ من الحبّ ، فلما رأى ذلک طرفة أنشأ هذه الأبیات (٤)
__________________
(١) دیوان طرفة بن العبد : ٤٦ .
(٢) القاموس ٢ : ١١٣ .
(٣) الکامل لابن الأثیر ٤ : ٣٩ ، تاریخ الطبری ٥ : ٣٨٤ .
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٤٢٣ / ١٢٦٨ ، دیوان طرفة : ٤٦ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
