الصادق عليهالسلام (١)
وقیل : المراد به ما فضل عن الأهل والعیال ، وهذا مروی عن الباقر عليهالسلام .
وقیل : المُراد به : أفضل المال وأطیبه (٣)
هذا ولکن لا یخفى علیک أن تفسیر الإعفاء في هذا الکلام بما ذکر من الإنفاق من عفو المال لا یناسب المقام ؛ فإنّ المُحتاج إلیک في المال لا مال له حتى یعطیک من عفو ماله ، وإنّما یناسب ذلک ما لو قال : من إذا احتجت إلیه ، فلیتأمل .
فالأولى أن تفسر بالتبرئة ، من قولهم : أعفاه عن الأمر، إذا برءه ، والمراد أنه یترکک ، ولا یسئلک ما یعنتک ویلقیک في المشقة ، ولا یلح في السؤال ، فافهم. وکیف کان فهذا أیضاً . من کلامه عليهالسلام (٤) .
وقوله : کفاک أی : کفاک مؤونتک وأمرک بحیث لا تحتاج إلى غیره .
ومنها قولهم :
١٥٧٥ ــ خَیْرُ النَّاسِ مَنْ تَحَمَلَ مَؤونةَ النَّاسِ (٥)
وهذا أیضاً من کلامه عليهالسلام (٦).
والمؤونة ــ بالهمز ، کالمعونة ــ : القوت من : مان القوم ــ بالهمز وبدونه ــ إذا أعطاهم قوتهم .
ومنها قولهم :
__________________
(١ ــ ٣) مجمع البیان ١ : ٣١٦ . .
(٤) انظر غرر الحکم ١ : ٣٥٠ / ٤٢ .
(٥ و ٦) غرر الحکم ١ : ٣٥١ / ٥٦.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
