١٥٧٢ ــ خَیْرُ المقالِ ما صَدَّقَهُ الْفِعال (١)
وهذا أیضاً من کلامه (٢) ، وقال الله تعالى : ( مَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا ) (٣) ... إلى آخره .
ومنها قولهم :
١٥٧٣ ــ خَیْرُ مَنْ صَحِبْتَهُ مَنْ لا یُحْوجُکَ
إلى حاکم بَیْنَکَ وَبَیْنه (٤)
یضرب في الحثّ على مصاحبة الصدیق الصدوق ؛ فإنّه لا ینازعک ولا یخاصمک في أمر، ولا تنازعه ولا تخاصمه ، حتى تحتاج إلى حاکم یحکم بینکما. وهذا أیضاً من کلامه عليهالسلام.
ومنها قولهم :
١٥٧٤ ــ خَیْرُ اخْوانِکَ مَنْ إِذَا احْتَجْتَ إِلَیْهِ کَفَاکَ
وإِنِ احْتَاجَ إِلَیْکَ أَعْفاک (١)
بالعین المهملة والفاء ، أی : أنفق علیک من عفو ماله ، أی : من خیاره وأجوده .
ویطلق العفو على : مطلق الفضل والمعروف ، قال الله تعالى : ( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) (٧) .
قیل المراد به : الوَسَط من غیر إسراف ولا إقتار، وروی هذا عن
__________________
(١ و ٢)عیون الحکم والمواعظ : ٢٤٠ / ٤٥٧٩ . .
(٣) سورة الصف ٦١ : ٢ ــ ٣ .
(٤ و ٥) غرر الحکم ١ : ٣٥٢ / ٦٦ ، باب لفظ خیر .
(٦) انظر غرر الحکم ١ : ٣٥٠ / ٤٢ ، باب لفظ خیر . .
(٧) سورة البقرة ٢ : ٢١٩.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
