لأنّ إذ لازم الإضافة ، ولا وجه لتنوینه إلا أن یکون عوضاً ، لبعد معنى التنکیر والتمکن منه ، وأما هذه الظروف فلیست بلازمة الإضافة معنى ، ولو قلت : جاءنی زید وکنت حیناً کذا ، وقصدت حذف المضاف إلیه ، وإبدال تنوین حیناً منه ، أی : حین ذلک ، لم یکن ظاهراً في ذلک ، لم یکن ظاهراً في ذلک المعنى ، بــل الظاهر فیه أنّ التنوین فیه للتنکیر ، فلما خافوا التباس تنوین العوض في یوماً وحیناً وساعةً وغیرها ، من تنوین التمکّن والتنکیر، توصلوا إلى الدلالة على الجمل المحذوفة المضاف إلیها هی ، في الأصل، بأن أبدلوا من تلک الظروف بدل الکلّ ، ظرفاً لازماً للإضافة إلى الجمل ، خفیفاً في اللفظ ، صالحاً لجمیع أنواع الأزمنة من الساعة والحین والیوم واللیلة وغیر ذلک متعوّداً لحذف الجمل المضاف إلیها ، إذ هو مع إبدال التنوین منها ، کما في قوله : وأنت إذ صحیح فجیء به بعد هذه الظروف بدلاً منها مع تنوین العوض ، لیکون التنوین کأنّه ثابت في الظروف المبدل منها ؛ لأنّ بدل الکل مقام المبدل منه في المعنى مطلق على ما أطلق علیه ، فکأنــه مع هو (١) ... إلى آخر ما ذکره وفصله ، فتأمل .
ومنها قولهم :
١٥٣٢ ــ حینُ مِنَ الدَّهر (٢)
أی : زمان من الأمد الممدود ، أو طائفة من الزمن الطویل الممتد ، کما في الکشاف (٣) .
ومنها قولهم :
__________________
(١) شرح الرضی على الکافیة ٣ : ١٧٧ ــ ١٧٨.
(٢) سورة الإنسان ٧٦ : ١.
(٣) الکشاف ٦ : ٢٧٤.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
