الوقت .
وأما قوله تعالى: ( إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) (١) فقال أبو علی في الحُجَّة : إن الوقت بمعنى الوعد ، کما أن معنى قوله تعالى: ( فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ ) (٢) ثم میعاد ربّه ، فهو بمعنى قوله : ( وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ) (٣) .
وقال : ولا یجوز أن یراد بالوقت : الأوان ؛ لأن الیوم إما وضح النهار ، وإما برهة من الزمان ، ولو قلت : إلى برهة الزمان أو الزمان لم یکن ذلک بالسهل ، هذا کلامه .
قال الرضی : والذی یبدو لی أنّ هذه الظروف التی کلّها في الظاهر مضافةً إلى إذ لیست بمضافة إلیه ، بل إلى الجملة المحذوفة إلا أنهم لمــا حذفوا تلک الجملة ؛ لدلالة سیاق الکلام علیها ، لم یحسن أن یبدل عنها تنوین لاحق بهذه الظروف، کما أبدل في کل وبعض وإذ ؛ لأنّ کُلّاً وأخویها ، لازمة للإضافة معنى ، فیستدلّ بالمعنى على حذف المضاف إلیه ، ویتعیّن ذلک المحذوف بالقرینة الحاصلة من سیاق الکلام ، فیکمل المراد کقوله تعالى : ( وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ) (٤) و ( وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ) (٥) وقوله :
|
نهیتُکَ عن طلابک أُمَّ عَمرو |
|
بعاقبة وأنتَ إذ صحیحُ (٦) |
__________________
(١) سورة الحجر ١٥ : ٣٨ .
(٢) سورة الأعراف ٧: ١٤٢.
(٣) سورة البروج ٨٥: ٢.
(٤) سورة الأنبیاء ٢١ : ٧٩.
(٥) سورة الزخرف ٤٣: ٣٢ .
(٦) من قصیدة لأبی ذؤیب ، على ما في لسان العرب ٣ : ٤٧٦ ، أذذ ، ولکن لم نعثر علیه في دیوانه.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
