بأسرها ؛ للعلم به ، فیجاء بالتنوین عوضاً منه ، أی : من المضاف إلیه ، کقوله تعالى: ( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) (١) ، أی : یوم إذ غلبت الروم یفرح المؤمنون ، فحذفت جملة غلبت الروم وعوّض عنها التنوین ، وکسرت الذال ؛ لالتقاء الساکنین ، وإذ باقیة على بنائها على الأصح (٢) ، انتهى .
وفی المغنی : وقد تحذف الجُملة کلّها للعلم بها، ویعوّض عنها التنوین ، وتکسر الذال ، لالتقاء الساکنین ، نحو: ( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) (٣) .
وزعم الأخفش : أنّ إذ في ذلک مُعربَةٌ ؛ لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الکسرة إعراب ؛ لأن الیوم مضاف إلیها .
ورد : بأن بناءها لوضعها على حرفین، وبأنّ الافتقار باقٍ في المعنى ، کالموصول الذی تحذف صلته لدلیل ، وبأنّ العوض ینزل منزلة المُعوّض عنه ، فکأن المضاف إلیه مذکور (٤) ... إلى آخره ، انتهى .
وقال الشارح الرضیّ رحمه الله : وأما نحو : یومئذ وحینئذ وساعتئذ فقالوا : إنّ الظروف مضافةً إلى إذ المضافة في المعنى إلى جملة محذوفة مبدل منها التنوین .
وفی ذلک تعسّف من حیث المعنى ؛ إذ قولک : حین وقت کذا ، ویوم الوقت ، وساعة الوقت ، ونحو ذلک غریب الاستعمال ، مستهجن المعنى ، بخلاف نحو قوله تعالى : ( بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (٥) إذ معناه : بعد ذلک
__________________
(١) سورة الروم ٤:٣٠.
(٢) شرح التصریح على التوضیح ٢ : ٣٩ .
(٤) مغنی اللبیب ١ : ١١٨.
(٥) سورة آل عمران ٣ : ٨٠ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
