الحنان ــ بتشدید النون ــ من أسمائه تعالى الحُسنى .
ولیعلم أن حذف الفعل الناصب لــ : حنانیک وأشباهها کــ : لبیک ودوالیک وحمد الله وشکر الله ، سماعی .
ولکن قال الشارح الرضی رحمه الله : الذی أرى أن هذه المصادر وأمثالها إن لم یأت بعدها ما یبینها ویعیّن ما تعلّقت به من فاعل أو مفعول ، إما بحرف جرّ، أو بإضافة المصدر إلیه ، فلیست ممّا یجب حذف فعله ، بل یجوز نحو: سقاک الله سقیاً، ورعاک الله رعیاً ، وجَدَعک الله جدعاً، وشکرت الله شکراً ، وحمدت الله حمدا ــ إلى أن قال ــ وأما ما بین فاعله بالإضافة نحو : کتاب الله ، وصبغة الله ، وسنّة الله ، ووعد الله ، وحنانیک ، ودوالیک ، أو بیّن مفعوله بالإضافة :نحو: ضرب الرقاب ، وسبحان الله ، ولبیک ، وسعدیک ، ومعاذ الله ، أو بیّن فاعله بحرف الجرّ ، نحو : بؤساً لک ، أی : بشدّة ، وسحقاً لک ، أی : بُعداً ، وکذا بَعُداً لک ، أو بین مفعوله بحرف جر ، نحو : عقراً لک ، أی : جرحاً ، وجدعاً لک ، والجدع . قطع الأنف، أو الأذن أو الشفة ، أو الیَد ، وشکراً لک ، وحمداً لک ، وعَجَباً منک ، فیجب حذف الفعل في جمیع هذا ، قیاساً .
قال : والمراد بالقیاس أن یکون هناک ضابط کلی ، یحذف الفعل حیث حصل ذلک الضابط، والضابط هاهنا ما ذکر من ذکر الفاعل أو المفعول ، بعد المصدر مضافاً إلیه ، أو بحرف الجر ، لا لبیان النوع، احترازاً عن نحو قوله تعالى : ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ ) (١) و ( وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا ) (٢) .
وإنّما وجب حذف الفعل مع هذا الضابط ، لأن حق الفاعل والمفعول
__________________
(١) سورة ابراهیم ١٤ : ٤٦.
(٢) سورة الإسراء ١٧ : ١٩.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
