فاختصم الخنابر وحوشب فى ترکته ، فقال حوشب : أنا حمیمه وقریبه ، فلقد خذلته ونصرته ، وقطعته ووصلته ، وصممت عنه وأجبتُه ، فاحتکما الى الخنابس صاحب الغنم ، وشهد القوم أن کلاباً قال : هذا حمیمی ، دون الخنابر ، فقال الخنابس عند ذلک : حمیم المرء واصله، فقضى لحوشب ترکته (١) .
والحمیم ــ بالحاء المهملة ــ کالأمیر ، کالمحم ، قال الله : ( وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ) (٢) أی : قریب قریباً ، والمراد : القرابة بالنسب.
والوصل : ضدّ الهجر، والصلة : الإحسان ، والواصل : المحسن .
ومنها قولهم :
١٤٢٥ ــ حَوْضَکَ فَالْأَرْسالُ جَاءَتْ تَعْتَرِکُ (٣)
یضرب لمن یدافع من هو أقوى منه وأکثر منه عِدّةً وعُدةً .
ونصب حوضک ــ بالواو ، بعدها الضاد المعجمة ــ على التحذیر، أی : احفظ حوضک .
والأرسال ــ بفتح الهمزة ؛ والراء والسین المهملتین ــ جمع الرسل ــ بفتحتین ــ : وهو القطیع من الإبل ونحوها .
والاعتراک ــ بالعین والراء المهملتین ــ : الازدحام، والمعرک والمعترک : موضع العراک ، والمعارکة : القتال، واعترکوا في المعرکة ، اعتلجوا ، واعترک الإبل في الورد ازدحمت ، قاله في القاموس (٤) .
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٥٤ / ١٠٥٠ .
(٢) سورة المعارج ٧٠ : ١٠ .
(٣) مجمع الأمثال ١: ٣٧٣ / ١١١٦.
(٤) القاموس ٣ : ٣١٣ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
