قال : کالدابة والحیّة ، ویقال : عنقاء مُغرِب على الصفة، ومُغرِب ، على الإضافة ، کما في : مسجد الجامع ، وکتاب الکامل (١) ، انتهى .
ومنها قولهم :
١٤٢٣ ــ حَمَلَهُ عَلى قَرْن أعْفَر (٢)
یضرب فیمن حمل على غیره أموراً شاقةً وکلّفه بها .
والأعفر ــ بالعین المهملة ، بعدها الفاء ، کالأحمر ــ : الظبی الذی علا بیاضه حمرة، وکان عُنقه خضرةً ، وهو أضعف الظباء عدواً .
والمراد : أنّه حمله على مرکب وعر ــ بالواو المفتوحة ، وسکون العین المهملة ، بعدها الراء کذلک ــ ضد السهل .
ومنها قولهم :
١٤٢٤ ــ حَمِیمُ الرَّجُل وَاصِلُهُ (٣)
یضرب في أن الاعتماد على المحبّة ، لا على القرابة .
وأصله : إنّ رجلاً یسمّى بالخنابس ، کان سیّداً لقومه ، وکان کلاب بن فارع راعیاً له یحمی غنمه ، فوقع فیها أسد وجعل یحطمها، وجعل کلاب ابن فارع یذب عنها ، فحمل علیه الأسد فخبطه بمخالبه خبطة ، وکان عنده من أقاربه رجل یسمّى بخنابر ورجل آخر لیس من أقاربه یقال له : حوشب ، فلم یحمه خنابر ، وحماه حوشب ، فحمل على الأسد وأمکن سیفه من حضنیه فمرّ بین أضلاعه وکتفیه ، فخر صریعاً ، ونجا کلاب ، فقام إلى حوشب وقال : أنت حَمیمی، دون الخنابر ، ثم مات کلاب بعد مدة ،
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٥٧ / ١٠٦٠ .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٣٧٩ / ١١٤٤.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٥٤ / ١٠٥٠ ، المستقصى ٢ : ٦٦ / ٢٤٤ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
