وعن الزمخشری : إنّه انقطع نسلها ، فلا یوجد الیوم في الدنیا (١) .
وعن ابن عباس : إنّ الله خَلَق في زَمَن موسى عليهالسلام طائراً یُسمّى بالعنقاء ، لها أربعة أجنحة من کل جانب ، وَوَجه کوجه الإنسان ، وأعطاها الله من کلّ شیء قسطاً ، وخَلَق له ذکراً مثلها ، وأوحى الله إلى موسى إنی خلقت طائرین عجیبین وجعلت رزقهما في الوحوش التی حــول بــیــت المقدس ، فتناسلا وکثر نسلهما ، فلمّا توفّى موسى عليهالسلام انتقلت فوقعت بنجد والحجاز، فلم تزل تأکل الوحوش ، وتخطف الصبیان إلى أن نبّی خالد بن سنان العبسی قبل النبی صلىاللهعليهوآله ، فشکوا إلیه ما یلقون منها ، فدعا الله ، علیها ، فانقطع نسلها ، فانقرضت ، فلا توجد الیوم في الدنیا (٢) .
هنا قال الشاعر :
|
الجود والغول والعنقاء ثالثة |
|
أسماء أشیاء لم توجد ولم تکن (٣) |
وقد قیل بالفارسیة :
|
منسوخ شد مروّت ومعدوم شد وفا |
|
زین هر دو نام ماند چو عنقاء وکیمیا (٤) |
والمغرب ــ بالغین المعجمة الساکنة ، والراء المهملة المکسورة، وضم المیم ــ اسم فاعل من : أغربته ، إذا أبعدته ، وهو مضاف إلیه لــ : عنقاء أو وصف ،له ، وترک التاء ، لمکان النسبة ، أی : ذات إغراب ، کما في قوله تعالى : السَّمَاءُ مُنفَطِرُ بِهِ ) (٥) أی : ذات انفطار وقولهم : امرأة لابن ، أی : ذات لبن ، أو لأنّ العنقاء یقع على الذکر والأنثى ، کما صرح به في المجمع ،
__________________
(١) حکاه في حیاة الحیوان ٢ : ٨٩ .
(٢) حیاة الحیوان ٢ : ٨٩ ، ربیع الأبرار ٤ : ٤٥٧ .
(٣) حیاة الحیوان ٢ : ٩٠.
(٤) أمثال وحکم دهخدا ٤ : ١٧٤٣.
(٥) سورة المزمل ٧٣ : ١٨.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
