والخلف ــ بکسر الخاء المعجمة ، وسکون اللام ــ : حَلَمَةُ ضرع الناقة ، القادمان والآخران ، قاله في الصحاح أیضاً، وقال أیضاً : وبنو فلان خلفةً ، أی : شطرة نصف ذکور، ونصف أناث (١) ، انتهى .
وکیف کان فقد استعیر الدهر عن الناقة فشبّه بها، ولم یذکر المشبه بها ، اکتفاء بذکر ما یلائمها من الحلب والشطر ، کما في قوله : أنشبت المنیة أظفارها (٢) ویسمّى ذلک بالاستعارة الترشیحیّة .
وفی الخُطبة الشقشقیة لعلى عليهالسلام یشکو الشیخین : «لشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَیها » (٣) ، أی : لصار شدیداً ما اقتسما فائدة الخلافة ونفعها .
قال ابن أبی الحدید : وسمّى القادمین معاً ضَرْعاً ، وسَمَّى الآخرین معاً ضرعاً ؛ لتجاورهما ، ولکونها لا یُحْلَبَان إلا معاً ، کشیء واحد (٤) ، انتهى .
ومنها قولهم :
١٤٢٢ ــ حَلَّقَتْ بِهِ عَنْقاءُ مُعْرِبُ (٥)
یضرب لمن یئس منه ، وَحَلّقت به ــ بالقاف ــ أی : ذهــبــت بــه إلى الهواء، وتحلیق الطائر : ارتفاعه في طیرانه .
والعنقاء کالحمراء ، قیل : طائرُ له لحیةٌ ، وعلى رأسه وقایة ، وفیه عدة ألوان ، ومشابهة من طیور کثیرة (٦) .
__________________
(١) الصحاح ٤ : ١٣٥٥.
(٢) من قصیدة لأبی ذویب الهذلی وتمامه :
|
وإذا المنیة أنشبت أظفارها |
|
ألفیت کل تمیمة لا تنفع |
دیوان الهذلیین : ٣ .
(٣) نهج البلاغة : ١٥ الخطبة ٣ .
(٤) شرح نهج البلاغة ١ : ١٧٠.
(٥) الأمثال ١ : ٣٥٧ / ١٠٦٠ ، الحیوان ٧ : ١٢١ ، خزانة الأدب ٧ : ١٣٢ مجمع.
(٦) حیاة الحیوان ٢ : ٨٩ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
