نحو : جاءنی زید یده على رأسه ، وکَلَّمتُه فوه إلى في ، أو خــبــراً نحو : خرجت مع البازی على سواد (١) .
فلا یحکم بضعفه مجرّداً من الواو ، لکون الرابط في أوّل الجملة وإن لم یکن مصدراً ، بل نقول : هو أقل من اجتماع الواو والضمیر، وانفراد الواو ، وإن کان الضمیر في آخر الجملة کقوله :
نَصَفَ النّهارُ الماء غامره (٢)
فلا شک في ضعفه وقلته (٣) ، انتهى .
هذا وصرّح ابن هشام الأنصاری في توضیحه بأن فــاه إلى في کلّمته فاه إلى في حال ، حیث صرّح بأن الحال یکون جامدة مؤوّلةً بالمشتق ثلاث مسائل ، وعد منها : أن تدلّ على مفاعلة ، قال : نحو بعته یداً بید ، أی : متقابضین ، وکلّمته فاه إلى في ، أی متشافهین (٤) ، انتهى .
وقال خالد الأزهری في شرحه . فــ : فاه حال من الفاعل والمفعول ، وصرّح : بأن ذلک لکونه واقعاً موقع مشافها ، ومؤدّیاً معناه ، وحکاه عن ابن مالک أیضاً في التسهیل . ثم قال : وزعم الفارسی : أنّ فاه حال، نائبة مناب حال ، ثم حذف ، وصار العامل .
__________________
(١) والمصرع الأوّل : إذا أنکرتنی بلدةٌ أو نکرتُها والبیت لبشار بن برد ، انظر دیوانه : ٧١ / ٩٤.
(٢) والمصرع الآخر : ورفیقه بالغیب لا یدری انظر الهامش شرح الرضی على الکافیة ٤٢:٢.
(٣) شرح الرضی على الکافیة ٢ : ٤١ .
(٤) أوضح المسالک ٢ : ٢٩٨.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
