وذهب السیرافی : إلى أنّه اسم وضع موضع المصدر الموضوع موضع الحال ، والأصل کلمته مشافهة فوضع ، فاه موضع مشافهة ومشافهة موضع مشافها .
وذهب الأخفش : إلى أنّ الأصل من فیه إلى في فحذف حرف الجرّ وانتصب فاه .
ورده المبرد : بأنه تقدیر لما یعقل ؛ لأنّ الإنسان لا یتکلم من في غیره .
وأجاب أبو علی : بأنّه إنّما یقال ذلک في معنى کلمنی وکلمته ، فهو المفاعلة .
وذهب الکوفیون : إلى أنّ أصله جاعلاً فاه إلى في فهو مفعول .
ورده السیرافی : بامتناع کلّمتُه وجهه إلى وجهی ، وعینه إلى عینی .
وهذا المثال لا یقاس علیه ؛ لأنّ فیه إیقاع جامد موقع مشتق ، ومعرفة موقع نکرة ، ومُرکب موقع مُفرَدٍ ، والوارد منه قلیل (١) ، انتهى . ومنها قولهم :
١٤١٠ ــ حَدِیثُ خُرَافَةَ (٢)
یضرب لمن یحدث بالأباطیل والأکاذیب.
وخُرافة ــ بضم الخاء المعجمة بعدها الراء المهملة ، والألف ، والفاء ــ : اسم رجل من قبیلة عُذرة، وقد زعمت العرب أنه عشقته امرأة من الجن ، فذهبت به مدةً ، فلما أخبر بما رأى منها ، فکذبوه ، حتى قالوا لما لا یمکن : حدیث خُرافة .
__________________
(١) شرح التصریح ١ : ٣٧٠.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٦ / ١٠٢٨.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
