اضربها بالعصا (١) .
ومنها قولهم :
١٤٠٨ ــ حَدَتْ مِنْ فِیکَ کَحَدَثٍ من فَرْجِکَ (٢)
یضرب في الزجر عن التفوّه بالکلام القبیح .
ومنها قولهم :
١٤٠٩ ــ حَدَّثَنِی فاه إلى في (٣) .
یضرب في المشافهة بالکلام، ونصب فاه ؛ لکونه مفعولاً لحال محذوفة ، أی : جاعلاً فاه إلى فمی .
ویروى : فوه إلى في ، بالرفع (٤) ، کما یقال : کَلَّمْتُهُ فُوهُ إلى في . وحینئذٍ ، فالجملة في محلّ النصب على الحالیة .
لا یقال : إنّ الجملة الخبریة الاسمیة إذا وقعت حالاً لا بد فیها من الواو والضمة ، أو الواو وحدها .
لما یقال علیه : من أنّ الربط بالأمرین المذکورین وإن کان شائعاً متعارفاً، ولکن ربما یکتفى في الربط حینئذ بالضمیر خاصة وإن کان ضعیفاً .
وحکى الشارح الرضی رحمه الله عن الأندلسی أنه قال : إن کان المبتدأ ضمیر صاحب الحال وجب الواو أیضاً، نحو: جاءنی زید وهو راکب ، وإلا نظرنا فإن کان الضمیر فیما صُدّر به الجملة سواء کان مبتدأ
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٣ / ١٠٢١.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٩ / ١٠٣٨ ، المستقصى ٢ : ٦٠ / ٢٢٣ .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٥٥ / ١٠٥٣ ، المستقصى ٢ : ٦١ / ٢٢٥ .
(٤) لسان العرب ١٣ : ٥٢٨.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
