کمخصوص نعم فیکون مبتدأ خبره الجملة المتقدمة ، أو خبراً لمحذوف .
وقیل : ذا زائدة ، کما في : ماذا صنعت، فالمخصوص فاعل حَبَّ (١) .
وقد یشتق من حبّذا فعل ، فیقال : لا تحبذه ، أی : لا تقل له : حبّذا .
ویجوز تقدیم المخصوص فیه على التمییز، وتأخیره عنه ، فیقال : حبّذا رجلاً زید ، وحبّذا زید رجلاً ، بخلاف نِعْمَ فلا یجوز فیه نعم زید رجلاً.
وقد تحذف کلمة ذا من حبّذا ، فیؤتى بفاعله مجروراً بالباء ، کما في قوله : وحَبَّ بها مَقْتُولَةً حِینَ تُقْتَلُ (٢) .
ومنها قولهم :
١٤٠٧ ــ حَدِّثْ حَدِیثَیْن امرأةً ، فإِنْ لم تَفْهَمْ فَأَرْبَعةً (٣)
یضرب في تکرار الکلام لمن لا یفهمه ، وحدث ــ بتشدید الدال ــ أمر من التحدیث ، ومتعدّ إلى مفعولین .
وإنما تحتاج المرأة إلى التکرار لضعف فهمها وقصور عقلها
والمراد بــ : الأربعة الزیادة بالتکرار وإن کان أکثر من الأربعة ، کما في قوله تعالى : ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ) (٤) .
وعن أبی سعید : فإن لم تفهم بعد الأربعة فالمربعة ، وهی : العصا،
__________________
(١) شرح الرضی على الکافیة ٤ : ٢٥٦ .
(٢) دیوان الأخطل : ٤ ، والمصرع الأوّل : فقلت اقتلوها عنکم بمزاجها .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٢ / ١٠٢١ ، المستقصى ٢ : ٦٠ / ٢٢٤ ، جمهرة الأمثال ١ : مجمع ٣٧٨ / ٥٦٧.
(٤) سورة الملک ٦٧ : ٤ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
