والحول بمعنى : الحیلولة ، فحال بمعنى : منع ، أی : صار حائلاً ومانعاً .
والجریض ــ بالجیم والراء المهملة ، والضاد المعجمة ، کالأمیر ــ : الغصة ، من : الجرض وهو الرّیق یغص به.
قال في الصحاح : یقال : جرّض بریقه یجرض ، مثال : کسّر یکسر ، أن یتبلع ریقه على هم وحزن بالجهد (١)
والقریض ــ بالقاف ، والراء المهملة ، والضاد المُعجمة ــ الشعر ، أی : صارت الغصة مانعة حائلة عن إنشاء الشعر.
حکی : أن رجلاً کان له ابن نبغ في الشعر ــ بالنون ، بعدها الباء الموحدة ، بعدها الغین المعجمة ، أی : لم یکن من أهل بیت الشعر وفی إرثه ــ فنهاه أبوه عن ذلک ، فجاش به صدره من الحُزن والغمّ ، حتَّى مَرَض وأشرف على الموت ، فأذن له أبوه في قول الشعر، فقال : حال الجریض دون القریض (٢) .
وفی تاریخ ابن خلکان ، في ترجمة ابن درید : إِنَّ أوّل من نَطَق بهذا المنذر الکلام عبید بن الأبرص ، أحد شعراء الجاهلیة ، لما لقی النعمان بن اللخمی آخر ملوک الحیرة في یوم بؤسه ، وعزم على قتله ، وکان ذلک عادته ، فأحس بــه عَبِیْد ، فاستَنْشَدَه بشیءٍ من شعره ، فقال : حال الجریض ... إلى آخره ، فصارت مثلاً (٣) .
ومنها قولهم :
__________________
(١) الصحاح ٣ : ١٠٦٩.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٣٤١ / ١٠١٧ .
(٣) وفیات الأعیان ٤ : ٣٢٩ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
