ویروى : بعد خیراتها ، أی : بعد إضاعتها ، والضمیر راجع إلى الإبل ، والظرف متعلّق بــ : تحتفظ ، أی : تحافظ على شرار الإبل بعد إتلاف خیارها وإضاعتها .
والخیرة ــ بکسر الخاء المعجمة وسکون الیاء وفتحها ــ : اسم مصدر من اخترت الشیء ، والمراد : ما یختار من الإبل أو مصدر لــ خار الرجل على غیره إذا فضّله علیه ، أو خار إذا اصار ذا خیر .
ومنها قولهم :
٨٢١ ــ بَعْضُ البِقَاعِ أَیْمَنُ من بَعْضِ (١)
یضرب في أن بعض الأمکنة فیه الیمن والبرکة .
حکی : أن أعرابیاً سأل من معاویة شیئاً فرده ولم یعطه شیئاً وقال : ما لک عندی شیء ، فترکه ساعة أتاه في مکان آخر فسأله ، فقال : ألم تسألنی آنفاً وقلت : ما لک عندی شیء؟ فقال الأعرابی : بعض البقاع ... إلى آخره ، فأعطاه ، حیث أعجبه کلامه (٢).
ومنها قولهم :
٨٢٢ ــ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ (٣)
یضرب في أن أنواع الشرّ وأفراده لیست متساویة ؛ فإنّ بعضها أقبح وأفحش ، وقال شاعر یزری على طبیب اسمه النعمان :
|
أقولُ لنعمان وقد ساق طبّه |
|
نفوساً نقیَّاتِ إلى ساکنی الأرضِ |
__________________
(١ و ٢) مجمع الأمثال ١ : ١٨٦ / ٥٣٦.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ١٦٤ / ٤٥٥ ، المستقصى ٢ : ١٠ / ٢٩ ، زهر الأکم ١: ١٣٨ ، مجمع الدرة الفاخرة ة ٢ : ٤٥٦.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
