ما نفعه ، فهذا بالفتح (١) .
واعلم أنّ جی جیء ــ بکسر الجیم وسکون الهمزة ، کالأمر من جاءَ یجیء ــ مکرّراً ، من أسماء الأصوات ، فإنّه على نوعین .
أحدهما : ما خوطب به ما لا یعقل ، وهذا على قسمین .
الأول : ما یدعى به ما لا یعقل إلى شرب أو علف ، وهذا مثل : جیء جیء کالأمر المکرّر.
وقیل : إنهما أمرٌ للإبل بورود الماء (٢) .
وعن الأموی : إن الاسم منهما الجیء ، مثل البیع ، والأصــل جــاء بهمزتین ساکنة فمتحرّکةٌ ، أبدلت الهمزة الأولى یاء ، وکذا الکلام في هی: هیء ؛ فإنّه دعاء للأبل إلى العلف ، فالاسم الهیء (٣)
وعن أبی عمرو : إنّ الهىء : الطعام ، والجیء : الشراب (٤) .
ومثل جیء جیء : حاحا في دعاء الضأن، وعاعا في دعاء المعز، والاسم الحیحاء والعیعاء بالکسر أو الفتح، على خلاف ، والفعل حاحیت وعاعیت (٥) .
والثانی : ما یزجر به ما لا یعقل عن شیءٍ ، کقولهم : عدس ، في زجز البغل (٦) .
وثانیهما : ما یحکى به صوت مسموع ، مثل : طق في حکایة صوت
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٠٦ / ٩٠٧.
(٢) القاموس ١ : ٨ ، جاجاً.
(٣) حکاه عنه الصحاح ١ : ٣٩ ، جاجاً وفی ٨٢، ،، هأهاً .
(٤) حکاه عنه الصحاح ١ : ٤٢ ، جیاً .
(٥ و ٦) شرح الرضی على الکفایة ٣ : ١٢٢ و ١٢٣ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
