|
قَطَعْنَا له من عَفْوَةِ المَالِ عِیشَةً |
|
فَأَثْرَىٰ فَلَا یَبغِی سِوَانَا مُحَوَّلا (١) |
والحریب ــ بالحاء المهملة ، والراء کذلک ، کالشریف ــ: الذی سلب وأخذ ماله ، کالمحروب .
وعفوة المال ــ بفتح العین المهملة ، بعدها الفاء الساکنة ــ : ما یفضل النفقة ، وعفوة الشیء ء : صفوته .
فأثرى ــ بالثاء المثلثة ــ أی صار ذا ثروة ومال کثیر .
ومنها قولهم :
١٢١٥ ــ جَرَّبْناهُ مِراراً فَوَجَدْناه کَذَّاباً
یضرب فیمن یکثر من نقض توبته ولا یفی بعهده مع الله .
حکی : أن شاباً مولعاً بالفسق والفجور مرض فاشتد مرضه حتّى یئس من برءه فأخذته الخشیة من الله ، فبکى على ما کان منه من الذنوب العظام ، وندم وتاب إلى الله ، فشفاه الله ، ثم رجع إلى ما کان علیه من ارتکاب المعاصی ، فمرض واشتد مرضه ، فتاب کرّةً أخرى ، فشفاه الله ، فلما برء عاد إلى فسقه وفجوره ، ثمّ مرض شدیداً فاستحیى أن یتوب ، فالتمست أمه من عالم أن یحضره لعیادته ویطلب منه أن یتوب ، فلما جاءه وطلب منه ذلک ، قال : أنا أستحیی بعدما صدر عنّی من نقضی للتوبة ، ولکنی ألتمس منک أن تستغفر لی من ربّی ، لعله یغفر لی، فرفع العالم یدیه إلى السماء وطلب من الله أن یقبل توبته ، فهتف به هاتف : إنا جربناه مراراً فوجدناه کذاباً ، فیئس العالم، وقام من مجلسه باکیاً متحیراً من حال هذا المریض ، فیئس الشاب ، وقال لأمّه : یا أماه ، إذا مت فوصیتی إلیک أن تکشفی عن
__________________
(١) الصحاح ٥ : ١٧٢٥ ، سبهل.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
