وعن ابن الأعرابی : الضُّحُ : ما بَرَزَ للشمس ، والریح : ما أصابته الریح (١) .
وعن الأزهری : الضُّحُ في الأصل ، ضحی فحذفت الیاء وجعل مکانها من جنس ما في الکلمة وهو الحاء ، کما فعلوا بعبد قن ، أی : خالص الرقیّة لم یکاتب ؛ فإنّ أصل القِنّ ، قِنْی بکسر القاف ، وسکون النون ، بعدها الیاء ؛ لأنه یقنى ، على صیغة المجهول ، أی : یُدَّخر من القنیة ، وهی : الذخیرة (٢) .
وعن ابن الهیثم (٣) : إنّ أصل الضح : الوضح ، کالوعد من : وَضَحَ یَضِحُ ، فخذفت الواو ، وشدّد الحاء ، عوضاً عنها. والمعنى جاء بما ظهر وخَفِیَ (٤) .
ویحتمل أن یکون الریح بسکون الیاء مخفّف الریح بتشدیدها، وهو ما أصابته الریح ، فتأمل .
ومنها قولهم :
١٢١٢ ــ جَاءَ بِالطُّم والرّم (٥)
یضرب أیضاً لمن یأتی بالعدد الکثیر .
والطَّم ــ بفتح الطاء المهملة ، وتشدید المیم ــ: البحر، ولکن کسر الطاء في المثال ؛ لمجاورة الرم ، وهو ــ بکسر الراء ، وتشدید المیم ــ : الثرى
__________________
(١) حکاه عنه الحمیری في شمس العلوم ٦ : ٣٨٨٧ .
(٢) تهذیب اللغة ٣ : ٣٩٨ .
(٣) في المصادر : ابو الهیثم .
(٤) حکاه عنه الأزهری في تهذیب اللغة ٣ : ٣٩٨ ،.
(٥) مجمع الأمثال ١: ٢٨٦ / ٠٨٣٧ الأمثال ١ : ٢٨٦ / ٨٣٨ ، المستقصى ٢ : ٣٩ / ١٤٣ ، جمهرة الأمثال ١: ٣١٥ / ٤٥٨.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
