وثلاثن وعن معناهما إلى معنى اثنین اثنین ، وثلاثة ثلاثة (١) .
ومنها قولهم :
١١٩٢ ــ تُعالَةٌ شَهِیدُها ذَنَبها (٢)
یضرب لمن یدعى شیئاً ولیس له بینة یعتد بها .
وأصله : إن ثعلباً حرّض أسداً على قتل ذئب فقال له : إنّه أکل شاتک ، فقال له : مَن یشهد بذلک؟ فرفع ذنبه فأراه حمرة دم فیه ، وقال : شاتک
ویروى : وشهیده ذنبه (٣) ، فإن ثعالة علم جنس للثعلب ، والضمیر راجع إلى الجنس ، یجوز تذکیره وتأنیثه .
قال ابن أبی الحدید وشهیده ذنبه ، أی : لا شاهد على ما یدعی إلا بعضه وجزء منه : وأصله مثل ، قالوا : إنّ الثعلب أراد ان یغری الأسد بالذئب ، فقال : إنّه أکل الشاة التی أعددتها لنفسک ، قال : فمن یشهد لک بذلک؟ فرفع ذنبه وعلیه دم ، وکان الأسد قد افتقد الشاة ، فقبل شهادته وقتل الذئب (٤) ، انتهى .
وهذا المثل في خطبة أبی بکر ، وقد عرّض فیها بعلی وفاطمة ، قال : أیها الناس ما هذه الرعة إلى کلّ قالة؟ أین کانت هذه الأمانی في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ألا من سمع فلیقل ، ومن شهد فلیتکلّم، إنما هو ثعالة شهیده ذنبه ، مُربِّ لکل فتنة، هو الذی یقول : کرّرها جذعة بعدما هرمت ،
__________________
(١) الفائق في غریب الحدیث ١ : ١٧٧ .
(٢) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ١٦ : ٢١٥ وفیه : ثعالة شهیدة ذنبه .
(٣ ــ ٤) شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ١٦ : ٢١٥ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
