منحصرة في أربعة ، هذا .
ولکن حکی عن الأخفش والکسائی : ترک الإضافة مطلقاً (١) ، فیکون کقولک : ضارب زید ، في جواز الإضافة بجرّ زید، وترکها بنصب زید ، وتنوین ضارب ، فیقال مثلاً : رابع أربعة ، ورابع أربعةً .
وعن ابن مالک : تجویز ذلک في خصوص لفظ الثانی ، دون سائر الأعداد ؛ لأنّ العرب [تقول ] (٢) : ثنیت الرجلین ، إذا کنت الثانی منهما ، قال : فمن قال : ثان اثنین ، بهذا المعنى ، عذر ؛ لأنّ له فعلاً، ومن قال : ثالث ثلاثةً ، لا یعذر ؛ لأنّه لا فعل له (٣) انتهى ، فتأمّل .
ومنها قولهم :
١١٧٢ ــ ثَالِثُ اثنین (٤)
بإضافة الأوّل إلى الثانی ، کما في ضارب زید وترکها ، وتنوین الأول ونصب الثانی ، کما في ضارب زیداً مع اجتماع شرائط إعمال اسم الفاعل .
ومعناه : إنّه مصیر الاثنین وجاعلهما الثلاثة ، بانضمامه إلیهما .
وهذا نظیر قولهم : رَابعُ ثلاثة وخامس أربعة ونحو ذلک مما أضیف العدد إلى ما هو أقل منه بدرجة ، فیضمن معنى الجعل ، کما في قوله تعالى : ( مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ ) (٥) أی : جاعلهم أربعة .
فکما أن الجاعل یجوز إضافته وإعماله ، فکذلک ما هو بمعناه یجوز فیه الأمران ، قال ابن مالک :
__________________
(١) أوضح المسالک ٤ : ٢٦٢.
(٢) الإضافة یقتضیها السیاق .
(٣) شرح ابن عقیل ٢ : ٤١٥ . .
(٤) شرح الرضی على الکافیة ٣: ٣١٥ . .
(٥) سورة المجادلة ٥٨ : ٧ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
