وتمنّعی : أمر مؤنّث من التمنّع کتصرفی ، فالخطاب للمرأة .
قال رجل لامرأته : تمنّعی إذا غازلتک ، یکن أشهى ، یعنی : الامتناع حینئذ بالغنج والدلال ؛ فإنّ الوقاع مع ذلک ألذ وأشهى .
ومنها قولهم :
١١٠٣ ــ تَغَفَّرَتْ أَرْوَى وَسِیمَاهَا البَدَنُ (١)
یضرب لمن یظهر الحسن وهو قبیح ، ویظهر أنه شاب وهو مسنّ .
والضمیر في تغفّرت راجع إلى المرأة، وتغفّرت ، کتصرفت ، من الغُفْر ــ بضم الغین المعجمة ، ویجوز فتحها ، وسکون الفاء، بعدها الراء المهملة ــ : ولد الأرْوِیَّة ، أی : تشبّهت بالأروى وتراءت نفسها أروى ، أنثى الوُعُول ، تدلّیاً ، والحال أنّ سیماها ، أی : منظرها البَدَنُ ــ محرّکةً ــ وهو المُسِنّ من الوُعُول .
ومنها قولهم :
١١٠٤ ــ تَعِسَتِ العَجَلَةُ (٢)
یضرب لمن یبطئ في أمر أوّلاً ثمّ یسرع ویعجل بعد إنقضائه .
وهذا من کلام فِنْدِ عبد عائشة بن سعد، أرسلته یأتیها بنار، فوجد قوماً یخرجون إلى مصر، فخرج معهم ، فأقام بها سنةً ، ثم قدم فأخذ ناراً وجاء یعدو فعثر ، فتفرّقت ،ناره ، فقال : تعست العجلة (٣) ، وقد تقدم ذلک في باب الألف عند قولهم : أَبطأُ مِنْ فِنْدِ (٤) .
ومنها قولهم :
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٢٤٨ / ٧١٠.
(٢و٣) مجمع الأمثال ١: ٢٤٣ / ٦٩٠ .
(٤) تقدم برقم : ٦٣ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
