١١٠٠ ــ تَصْدِیقٌ مِنْ غَیْرِ تَصَوُّرٍ (١)
یقال لمن یتکلّم من غیر تحقیق ؛ فإن التصدیق هو الحکم ،
ولا یمکن إلا بتصوّر أطرافه .
ومنها قولهم :
١١٠١ ــ تَمْرَةٌ إِلى تَمْرَةٍ تَمْرٌ (٢)
ویروى : التمرة إلى التمرة .
یضرب في أن ضم القلیل إلى القلیل یوجب الکثرة، وهذا نظیر قولهم : الدَّوْدُ إلى الدَّوْدِ إِبِل (٣) ، فــ إلى بمعنى : مع ، والتمر ــ بدون الهاء ــ جمع جنسی ، واحده التمرة بهاء .
وفی المجمع : إنّه یضرب لاستصلاح المال ، قال : هذا من قول أحَیْحَة بن الجلاح ، وذلک أنه دخل حائطاً له فرأى تمرةً ساقطة فتناولها ، فعُوتب على ذلک ، فقال هذا القول (٤) ، انتهى .
ومنها قولهم :
١١٠٢ ــ تَمَنَّعِی أَشْهَى لَکَ (٥)
یضرب في أنّ التأبی والامتناع عن معاملة یوجب حرص الممنوع علیها ؛ فإنّ الإنسان حریص على ما منع عنه ، فرب متاع رخیص لا یرغب فیه یغلى قیمته بالتمنّع على المشتری فیشتریه بأغلى القیم .
__________________
(١) انظر بحار الأنوار ٢٤ : ٣٤٢ .
(٢) الأمثال ١ : ٢٤٠ / ٦٨٣ ، المستقصى ١ : ٣٠٧ / ١٣٢٢ ، فصل المقال : مجمع ٢٨٢ / ١٠٥ ، وفی المصادر : التمرة إلى التمرة تمر .
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ٦ / ١٤٥٦.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٢٤٠ / ٦٨٣.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٢٢١ / ٦٣٩ ، المستقصى ٢ : ٣٢ / ١٠٩ .
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
