١٠٥٧ ــ تَسْمَعُ بالمُعَیْدِیَ خَیْرٌ مِنْ أَنْ تَراهُ (١)
روی : تسمع بالنصب، على تقدیر أن المصدریة ، أی : سماعک به خیر من رؤیته ، وبالرفع على نسیان الناصب .
وربَّما یروى بدل خیر من : لا أن تراه (٢) .
والمعیدی ــ بضم المیم ، وفتح العین المهملة ، وتشدید الیاء ــ اسم رجل کان دمیم الوجه ، أسود اللون ، ولکنّه کان منطیقاً فصیحاً حسن البیان .
وحکى ابن خلکان : أنّ القاسم بن علی بن محمد بن عثمان الحریری ــ صاحب المقامات ــ کان دمیماً قبیح المنظر فجاءه شخص غریب یزوره ویأخذ منه شیئاً ، فلما رآه استزرى شکله، ففهم الحریری ذلک منه ، فلمّا التمس منه أن یملی علیه ، قال له : اکتب :
|
ما أنتَ أوّل سار غره القمرُ |
|
ورائد أَعْجَبَتْهُ خضرة الدمن |
|
فاختر لنفسک غیری إننی رجل |
|
مثل المُعَیْدیّ فاسمع بی ولا تَرَنی (٣) |
والمُعَیْدی هذا تصغیر مَعَدِی ــ بفتح المیم ، وتشدید الدال : وهــو منسوب إلى مَعَد وهو حی .
قال في القاموس : والمُعَیْدِیُّ تَصْغیرُ المَعَدِیّ خُفِّفَتِ الدال ، استثقالاً للتشدیدین مع یاء التصغیر .
وتَسْمَعُ بالمُعیدی خیرٌ من أن تراه ، أو لا أن تراهُ ، یُضْرَبُ فیمن شُهِرَ وذکر وتُزْدَرى مَرْآتُهُ ، أو تَأْوِیلُهُ أَمْرُ ، أی : اسْمَعْ به ولا تَرَهُ (٤) ، انتهى .
__________________
(١ و ٢) الأمثال ١ : ٢٢٧ / ٦٥٥ ، جمهرة الأمثال ١ : ٢٢٦ / ٣٦٧ ، لسان العرب مجمع : ٤٠٦ ، معد.
(٣) وفیات الأعیان ٤ : ٦٦.
(٤) القاموس ١ : ٣١٣.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
