الحفائظ تنقض ... إلى آخره .
ویحتمل کسر الفاء من المحفظات ؛ لکون القرابات موجبة للغضب والحمیة حین تظلم .
والکتائف : فاعل ترفض ، وهی جمع الکتیفة ــ بالتاء المثناة الفوقانیة وهی السخیمة والحقد .
والمثال عجز لبیت القطامی ، وصدره :
أخوک الذی لا یملک الحَسَّ نفسه (١) . وترفض ... إلى آخره .
قال في المجمع في تفسیر المثال : یقول إذا رأیت حمیمک یُظْلَم ، أغضبک ذلک فتنسى حِقْدَک علیه وتنصره (٢) ، انتهى .
وأما قوله : لا یملک الحسّ نفسه، فالمراد أنه یأخذه رقة القلب من دون اختیاره ، ونفسه : فاعل لا یملک ، ومفعوله الحس وهو ــ بفتح الحاء المهملة ، بعدها السین المهملة المشدّدة ــ مصدر حسّ له ، إذا رقّ ، ویقال حسست له أحسّ ــ بالکسر ــ : رققت له .
فإن قلت : ما الرابط بین هذه الجملة وما عطف علیها من قوله : وترفض عند المحفظات ... إلى آخره؟
قلت : لا بُدَّ في نحو المقام من التقدیر، فالمعنى : أن أخاک من یکون رقیق القلب ، ویکون مضرباً لهذا المثل، أی ترفض عند المحفظات ، وهذا نظیر قول الخنساء :
|
کأن لم یکونوا حِمى یُتقَى |
|
إذا النَّاسُ إِذْ ذَاکَ مَن عَزَّ بَزا (٣) |
__________________
(١) المستقصى ٢ : ٢٤ / ٧٨.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٢٢١ / ٦٣٧ .
(٣) دیوان الخنساء : ٢٧٤ / ٣٢.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
